Your recent searches will show up here
ʿAjāʾib al-makhlūqāt wa-gharāʾib al-mawjūdāt
Abū Yaḥyā Zakariyyā al-Qazwīnī (d. 682 / 1283)عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات
أنفت وما سكنت فلما استأنست
ألفت مجاورة الخراب البلقع (1)
وأظنها نسيت عهودا بالحمى
ومنازلا بعراقها لم تقنع
حتى إذا اتصلت بهاء هبوطها
من ميم مركزها بذات الأجرع
علقت بها هاء الثقيل فأصبحت
بين المعالم والطلول الخضع
تبكي إذا ذكرت عهودا بالحمى
بمدامع تهمى ولما تقطع
إذ عاقها شرك الكثيف وصدها
قفص عن الأوج الفسيح المربع
وتظل ساجمة على الدمن التي
درست
بتكرار الرياح الأربع
حتى إذا قرب المسير إلى الحمى
ودنا الرحيل إلى الفضاء الأوسع
وغدت مفارقة لكل مخلف
عنها حليف الدرب غير مشيع
سمعت وقد كشف الغطاء فأبصرت
ما ليس يدرك بالعيون الهجع
وغدت تغرد فوق ذروة شاهق
والعلم يرفع كل من لم يرفع
فلأي شيء أهبطت من شاهق
سام إلى قرع الحضيض الأوضع
إن كان أهبطها الإله لحكمة
طويت عن البعد اللبيب الأروع
فهبوطها إن كان ضربة لازب
لتكون سامعة بما لم تسمع
وتكون عالمة بكل حقيقة
في العالمين وخرقها لم يرفع
وهي التي قطع الزمان طريقها
حتى لقد غربت بغير المطلع
فكأنها برق تألق بالحمى
ثم انطوى فكأنه لم يطلع
زعموا أن هذه النفوس في هذا العالم الجسماني وما قد ابتلى به من آفات هذا البدن كرجل
Page 271