490

Al-Burhān fī ʿulūm al-qurʾān

البرهان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Publisher

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

مُتَفَرِّقَةٍ فَكَأَنَّهُ كَصِيَامِ الشَّهْرِ وَقَدْ أُمِرَ النَّاسُ أَنَّهُ إِذَا أَكْمَلُوا الْعِدَّةَ أَنْ يُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاهُمْ فَالْقِيَاسُ أَنْ يُكَبِّرَ الْقَارِئُ إِذَا أَكْمَلَ عِدَّةَ السُّوَرِ
وَذَكَرَ غَيْرُهُ أَنَّ التَّكْبِيرَ كَانَ لِاسْتِشْعَارِ انْقِطَاعِ الْوَحْيِ قَالَ وَصِفَتُهُ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّوَرِ أَنَّهُ كُلَّمَا خَتَمَ سُورَةً وَقَفَ وَقْفَةً ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ وَقَفَ وَقْفَةً ثُمَّ ابْتَدَأَ السُّورَةَ الَّتِي تَلِيهَا إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ ثُمَّ كَبَّرَ كَمَا كَبَّرَ مِنْ قَبْلُ ثُمَّ أَتْبَعَ التَّكْبِيرَ الْحَمْدَ وَالتَّصْدِيقَ وَالصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالدُّعَاءَ
وَقَالَ سُلَيْمٌ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ يُكَبِّرُ الْقَارِئُ بِقِرَاءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ إِذَا بَلَغَ وَالضُّحَى بَيْنَ كُلِّ سُورَتَيْنِ تَكْبِيرَةٌ إِلَى أَنْ يَخْتِمَ الْقُرْآنَ وَلَا يَصِلْ آخِرَ السُّورَةِ بِالتَّكْبِيرِ بَلْ يَفْصِلْ بَيْنَهُمَا بِسَكْتَةٍ وَكَأَنَّ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ أَنَّ الْوَحْيَ كَانَ تَأَخَّرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَيَّامًا فَقَالَ نَاسٌ إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ وَدَّعَهُ صَاحِبُهُ وَقَلَاهُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ وَلَا يُكَبِّرْ فِي قِرَاءَةِ الْبَاقِينَ وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَنَّ فِي ذَلِكَ ذَرِيعَةً إِلَى الزِّيَادَةِ فِي الْقُرْآنِ بِأَنْ زِيدَ عَلَيْهِ فَيُتَوَهَّمُ أنه من القرآن فيثبتوه فيه
مسألة: في تكرير الإخلاص
مِمَّا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ تَكْرِيرِ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ عِنْدَ الْخَتْمِ نَصَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَلَى

1 / 473

Al-Burhān fī ʿulūm al-qurʾān | Usul