452

Al-Burhān fī ʿulūm al-qurʾān

البرهان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Publisher

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ وَأَلْقَتْ﴾
﴿فاخرج منها﴾ ﴿فخرج على قومه﴾
وَرَوَى ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الصَّالِحِينَ يُحِبُّ الصَّلَاةَ بِاللَّيْلِ وَتَثْقُلُ عَلَيْهِ فَشَكَا ذَلِكَ لِبَعْضِ الصَّالِحِينَ فَقَالَ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي﴾ إلى قوله ﴿مددا﴾ ثُمَّ أَضْمِرْ فِي أَيِّ وَقْتٍ أَضْمَرْتَ فَإِنَّكَ تَقُومُ فِيهِ قَالَ فَفَعَلْتُ فَقُمْتُ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ
قَالَ الْغَزَالِيُّ وَكَانَ بَعْضُ الصَّالِحِينَ فِي أَصْبَهَانَ أَصَابَهُ عُسْرُ الْبَوْلِ فَكَتَبَ فِي صَحِيفَةٍ الْبَسْمَلَةَ: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾ ﴿وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة﴾ ﴿دكا دكا﴾ وَأَلْقَى عَلَيْهِ الْمَاءَ وَشَرِبَهُ فَيَسَّرَ عَلَيْهِ الْبَوْلَ وَأَلْقَى الْحَصَى
وَحَكَى الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ يُكْتَبُ عَلَى كَاغِدٍ وَيُوضَعُ عَلَى شِقِّ الضِّرْسِ الْوَجِعِ يَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَيُحْكَى أَنَّ الشَّيْخَ أَبَا الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيَّ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ: لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَالِي أَرَاكَ مَحْزُونًا؟ فَقَالَ وَلَدِي قَدْ مَرِضَ وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَالُ فَقَالَ لَهُ أَيْنَ أَنْتَ عَنْ آيات الشفاء: ﴿ويشف صدور قوم مؤمنين﴾ ﴿وشفاء لما في الصدور﴾ ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً
لقوم

1 / 435

Al-Burhān fī ʿulūm al-qurʾān | Usul