412

Al-Burhān fī ʿulūm al-qurʾān

البرهان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Publisher

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

وكذلك: ﴿ولما برزوا لجلوت﴾ حذف لأنه الاسم: ﴿وقتل داود جالوت﴾ ثَبَتَ لِأَنَّهُ مُجَسَّدٌ مَحْسُوسٌ فَحُذِفَ الْأَوَّلُ وَثَبَتَ الثَّانِي
وَكَذَلِكَ: ﴿سُبْحَنَ﴾ حُذِفَتْ لِأَنَّهُ مَلَكُوتِيٌّ إِلَّا حَرْفًا وَاحِدًا وَاخْتُلِفَ فِيهِ: ﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي﴾ فَمَنْ أَثْبَتَ الْأَلِفَ قَالَ هَذَا تَبْرِئَةٌ مِنْ مَقَامِ الْإِسْلَامِ وَحَصْرِهِ الْأَجْسَامَ صُدِّرَ بِهِ مُجَاوَبَةً لِلْكُفَّارِ فِي مُوَاطِنِ الرَّدِّ وَالْإِنْكَارِ وَمَنْ أَسْقَطَ فَلِعُلُوِّ حَالِ الْمُصْطَفَى ﷺ لَا يَشْغَلُهُ عَنِ الْحُضُورِ تَقَلُّبُهُ فِي الْمَلَكُوتِ الْخِطَابِ فِي الْمُلْكِ وَهُوَ أَوْلَى الْوَجْهَيْنِ
وَكَذَلِكَ: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثلثة﴾ ثَبَتَتْ أَلِفُ ﴿ثَالِثُ﴾ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوهُ أَحَدَ ثَلَاثَةٍ مُفَصَّلَةٍ فَثَبَتَتِ الْأَلِفُ عَلَامَةً لِإِظْهَارِهِمُ التَّفْصِيلَ فِي الْإِلَهِ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ قَوْلِهِمْ وَحُذِفَتْ أَلِفُ: ﴿ثَلَثَةٍ﴾ لِأَنَّهُ اسْمُ الْعَدَدِ الْوَاحِدِ مِنْ حَيْثُ هُوَ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ وَكَذَلِكَ: ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إلا إله واحد﴾ حُذِفَتْ مِنْ ﴿إِلَهٍ﴾ وَثَبَتَتْ فِي ﴿وَاحِدٌ﴾ أَلِفُهُ لِأَنَّهُ إِلَهٌ فِي مَلَكُوتِهِ تَعَالَى عَنْ أَنْ تُعْرَفَ صِفَتُهُ بِإِحَاطَةِ الْإِدْرَاكِ وَاحِدٌ فِي مُلْكِهِ تَنَزَّهَ بِوَحْدَةِ أَسْمَائِهِ عَنِ الِاعْتِضَادِ وَالِاشْتِرَاكِ هَذَا مِنْ جِهَةِ إِدْرَاكِنَا وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ مَا هِيَ
عَلَيْهِ الصِّفَةُ فِي نَفْسِهَا فَلَا يُدْرَكُ ذَلِكَ بَلْ يُسَلَّمُ عِلْمُهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَتُحْذَفُ
وَكَذَلِكَ سَقَطَتِ الْأَلِفُ الزَّائِدَةُ لِتَطْوِيلِ هَاءِ التَّنْبِيهِ فِي النِّدَاءِ فِي ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ:

1 / 395