التذكية والذكاة في أصل اللغة بمعنى الإتمام، ومن ذلك الذكاء في السن والفهم وهو
التمام (١) . وسمي الطريق المشروع للذبح ذكاة، لأنه يتم الشروط التي يباح بها أكل الحيوان. وفسر القرطبي ﵀، قول الله سبحانه في سورة المائدة: ﴿إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ بقوله: (أي أدركتم ذكاته على التمام) (٢) . وذهب بعض العلماء إلى أن التذكية الشرعية مأخوذة من التذكية بمعنى التطييب، وهو من قولهم: (رائحة ذكية)، والحيوان إذا أسيل دمه فقد طابت رائحته. هذا بالنسبة لمعناها اللغوي، أما معناها الاصطلاحي، فقد ذكره القرطبي: أنه عبارة عن إنهار الدم وفري الأوداج في المذبوح، والنحر في المنحور، والعقر في غير المقدور عليه؛ مقرونا بنية القصد لله تعالى وذكره عليه (٣) . وبما أن بعض الشروط التي ذكرها القرطبي في هذا التعريف مختلف فيها، فالأحسن في تعريف الذكاة أن يقال: (إزهاق روح الحيوان
(١) راجع لسان العرب، لابن منظور: ١٤/ ٢٨٨ تحت مادة ذكا.
(٢) تفسير القرطبي: ٦/ ٥١.
(٣) تفسير القرطبي: ٦/ ٥٢ و٥٣.
1 / 388
كلمة المؤلف
أحكام البيع بالتقسيط
أحكام البيع بالتعاطي والإستجرار
بيع الحقوق المجردة
عقود المستقبليات في السلع في ضوء الشريعة الإسلامية
الباب الأول أحكام الأوراق النقدية
الباب الثاني في مسألة تغير قيمة العملة وربطها بقائمة الأسعار