سلمان بن ربيعة الباهلي، فضمن الراكب، فبلغ ذلك ابن مسعود، فقال: على الرجل، إنما يضمن الناخس (١) " وأخرجه أيضا عبد الرزاق في مصنفه، وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه نحوه عن شريح والشعبي، وراجع نصب الراية للزيلعي والمسألة هي عند الشافعية أيضا كما في مغني المحتاج (١) .
ففي هذه المسألة أيضا لم يضمن الراكب؛ لأن ما فعلته دابته لا ينسب إليه فلم تتحقق منه مباشرة الإتلاف.
٣-وكذلك قال البغدادي ﵀ في مجمع الضمانات (٢): "جاء راعي أحمر ليعبرها (أي
النهر) وجاء من جانب آخر صبي غير بالغ مع العجلة، فقال له الراعي: أمسك الثور مع العجلة حتى تمر الأحمرة، فلم يمكنه إمساكه، فمضي ووقع الحمار في النهر لم يضمن، وكذا الراعي إذا لم يمكنه إمساكه الحمار، وإلا يضمن) (٣) وهنا أيضا لم يضمن الصبي ما حصل من عجلته من وقوع الحمار في النهر لأنه بالرغم من كونه راكبا، لا تصح نسبة رمي الحمار إليه، فلم تتحقق المباشرة".
٤- وكذلك ذكر الفقهاء أنه إذا سقطت الدابة المركوبة ميتة فتلف بسقوطها شخص أو شيء، فلا ضمان على الراكب، قال الشربيني الخطيب ﵀: "لو سقطت الدابة ميتة، فتلف بها شيء لم يضمنه، وكذا لو سقط هو ميتا على شيء وأتلفه، لا ضمان عليه. فقال
(١) مصنف عبد الرزاق:٩/٤٢٣.
(٢) نصب الراية:٤/ ٣٨٨ - ٣٨٩ ومغني المحتاج ٤ /٢٠٤.
(٣) مجمع الضمانات للبغدادي، ص (١٤٨) .
1 / 301
كلمة المؤلف
أحكام البيع بالتقسيط
أحكام البيع بالتعاطي والإستجرار
بيع الحقوق المجردة
عقود المستقبليات في السلع في ضوء الشريعة الإسلامية
الباب الأول أحكام الأوراق النقدية
الباب الثاني في مسألة تغير قيمة العملة وربطها بقائمة الأسعار