إلى النقود وإلى الخيارات (Option) وغيرها، ولكننا لخصنا من العملية ما يمكن به فهم حقيقتها وتفاصيلها التي لابد من معرفتها لبيان حكمها في الشريعة الإسلامية (١) .
وأما حكمها الشرعي، فكل من له إلمام بقواعد الشريعة ومصالحها، لا يشك بعد النظر في تفاصيل هذه العملية أنها عملية محرمة شرعا، ومصادمة لعدة أحكام الشريعة الغراء.
أما أولا، فلأنه بيع لما لا يملكه الإنسان، وقد روى حكيم بن حزام رضي الله تعالى عنه قال: قلت يا رسول الله: إن الرجل ليأتيني فيريد مني البيع، وليس عندي ما يطلب، أفأبيع منه ثم أبتاعه من السوق؟ قال: «لا تبع ما ليس عندك» (٢) .
أما البيوع اللاحقة التي تتم خلال مدة التسليم، فإنها بيوع تتم قبل قبض السلعة المبيعة، وقد روى ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال:
«من اشترى طعاما، فلا يبعه حتى يستوفيه» (٣) .
وقد حاول بعض الناس تخريج جواز هذه العملية على أساس بيع السلم، ولكن ذلك لا يصح إطلاقا، لأسباب آتية:
١- يجب في السلم شرعا أن يعجل الثمن بكامله، وهو الذي يسمى " رأس مال السلم "
(١) إن هذه الخلاصة مأخوذة من كتاب: (Gerald Gold: Modern Commodity Futures Trading)
(٢) أخرجه النسائي والترمذي وأبو داود.
(٣) أخرجه البخاري ومسلم.
1 / 137
كلمة المؤلف
أحكام البيع بالتقسيط
أحكام البيع بالتعاطي والإستجرار
بيع الحقوق المجردة
عقود المستقبليات في السلع في ضوء الشريعة الإسلامية
الباب الأول أحكام الأوراق النقدية
الباب الثاني في مسألة تغير قيمة العملة وربطها بقائمة الأسعار