وكذلك الإرجاء والقدر، ومسألة معارضة السنن بالرأي والهوى، أو القياس والعقل، ثم مسألة السمع والطاعة لولاة الأمر وبيان منهج أهل السنة والجماعة فيها.
لقد كان سفيان وأقرانه من الأئمة في عصره كابن المبارك والأوزاعي وأبي إسحاق الفزاري وغيرهم كانوا شجًا في حلوق أصحاب الأهواء والبدع وعلقمًا في أفواههم، فحفظ الله بهم الدين وأحيا بهم السنة وقمع بهم البدع والأهواء في زمانهم.
قال مؤرخ الإسلام أبو عبد الله الذهبي: "وفي زمان هذه الطبقة - الخامسة من تذكرة الحفاظ - كان الإسلام وأهله في عز تام وعلم غزير، وأعلام الجهاد منثورة والسنن مشهورة، والبدع مكبوتة، والقوَّالون بالحق كثير، والعباد متوافرون والناس في بُلهنية من العيش بالأمن وكثرة الجيوش المحمدية من أقصى المغرب وجزيرة الأندلس، وإلى قريب
1 / 94
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها