أخرج ابن أبي حاتم بسنده إلى عبد الرحمن بن مهدي قال: "الناس على وجوه: فمنهم من هو إمام في السنة، إمام في الحديث، ومنهم من هو إمام في السنة وليس بإمام في الحديث، ومنهم من هو إمام في الحديث ليس بإمام في السنة، فأما من هو إمام في السنة وإمام في الحديث فسفيان
الثوري". ١ وعنه أيضًا قال: "أئمة الناس في زمانهم أربعة: سفيان الثوري بالكوفة، ومالك بن أنس بالحجاز، وأبو عمرو الأوزاعي بالشام، وحماد بن زيد بالبصرة". ٢
وأخرج أبو نعيم بسنده إلى عبد الرزاق قال: سمعت ابن عيينة يقول: "أئمة الناس ثلاثة - بعد أصحاب رسول الله ﷺ ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، والثوري في
١الجرح والتعديل (١/ ١١٨).
٢المصدر نفسه.
1 / 73
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها