وعن محمد بن يوسف الفريابي قال: سمعت سفيان يقول: "يعجبني أن يكون صاحب الحديث مكفيًا، فإن الآفات إليهم أسرع وألسنة الناس إليهم أسرع". ١
وعن عبد الله بن المبارك قال: كان سفيان الثوري يقول: "إذا عرفت نفسك فلا يضرك ما قيل فيك". ٢
وعن وكيع عن سفيان قال: "ما عالجت شيئًا قط أشد علي من نفسي مرة علي ومرة لي". ٣
وعن سعيد بن صدقة أبي مهلهل قال: "أخذ بيدي سفيان الثوري فاعتزلنا ناحية عن طريق الناس فبكى ثم قال: يا أبا مهلهل إن استطعت أن لا تخالط في زمانك هذا أحدًا فافعل، وليكن همك مرمة جهازك، واحذر إتيان هؤلاء الأمراء، وارغب إلى الله في حوائجك لديهم، وافزع إليه فيما ينوبك، وعليك بالاستغناء عن جميع الناس، وارفع
١المصدر نفسه (٦/ ٣٦٩)، السير (٧/ ٢٥٤).
٢المصدر نفسه (٦/ ٣٩٠).
٣المصدر نفسه (٧/ ٥).
1 / 112
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها