وعن عبد الله بن داود الحريبي (ت ٢١٣ هـ) عن سفيان قال: "احذر سخط الله في ثلاث: احذر أن تقصر فيما أمر، واحذر أن يراك وأنت لا ترضى بما قسم لك، وأن تطلب شيئًا من الدنيا فلا تجده أن تسخط على ربك". ٢
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده إلى سفيان قال: "أكرموا الناس على قدر تقواهم، وتذللوا عند أهل الطاعة، وتعززوا عند أهل المعصية، واعلموا أن القراءة لا تحلو إلا بالزهد في الدنيا". ٣
وفي لفظ عن قبيصة بن عقبة (ت ٢١٥ هـ) قال: قال سفيان: "لا تصلح القراءة إلا بالزهد، واغبط الأحياء بما تغبط به الأموات، أحبهم على قدر أعمالهم، وذل عند
١الحلية (٧/ ٣٥).
٢السير (٧/ ٢٤٤).
٣الجرح والتعديل (١/ ٩٠).
1 / 107
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها