ورويناه من طريق سلمة بن كهيل، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود قال: "من كان يحب أن يعلم أنَّه يحب الله ﷿ فليعرض نفسه عَلَى القرآن، فمن أَحَبّ القرآن فهو يحب الله ﷿ فإنما القرآن كلام الله ﷿".
وقال أحمد بن أبي الحواري: سمعت ابن عيينة يقول: "لا تبلغون ذروة هذا الأمر حتى لا يكون شيء أَحَبّ إليكم من الله ﷿، فمن أَحَبّ القرآن فقد أَحَبّ الله ﷿".
قال أحمد بن أبي الحواري: سمعت محمد بن حفص يذكر عن عروة الرقي قال: "حب الله ﷿: حب القرآن، وحب رسول الله ﷺ: العمل بسنته" وقال أبو سعيد الخراز: "من أَحَبّ الله- ﷿ أَحَبّ كلامه ولم يشبع من تلاوته".
وقال أبو طالب المكي: قال سهل بن عبد الله: "علامة حب الله: حب القرآن".
قال: وروينا عن أبي تراب النخشبي هذه الأبيات:
لا تخدعن فللمحب دلائل ... ولديه من تحف الحبيب وسائل
منها تنعمه بمر بلائه ... وسروره في كل ما هو فاعل
فالمنع منه عطية مقبولة ... والفقر إكرام وبر عاجل
ومن الدلائل أن يرى من عزمه ... طوع الحبيب وإن ألح العاذل
ومن الدلائل أن يرى متبسمًا ... والقلب فيه من الحبيب بلابل
ومن الدلائل أن يرى متفهما ... لكلام من يحظى لديه السائل
= (١٠/ ٥٣٢)، والطبراني في الكبير (٩/ ٨٦٨٧)، والبيهقي في "الشعب" (٢٠٢٨، ٢٠٢٩).
3 / 329
محتويات الكتاب
الباب الثاني في بيان أن من أعظم المطالب وأهمها سؤال الله تعالى محبته على أكمل الوجوه وأتمها
الباب الخامس في استلذاذ المحبين بكلام محبوبهم وأنه غذاء قلوبهم وغاية مطلوبهم
الباب السابع في سهر المحبين وخلوتهم بمناجاة مولاهم الملك الحق المبين
الباب الثامن في شوق المحبين إلى لقاء رب العالمين
الباب الحادي عشر في شرف أهل الحب وأن لهم عند الله أعلى منازل القرب