310

Al-Bayān fī madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Editor

قاسم محمد النوري

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1421 AH

Publisher Location

جدة

دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا﴾ [المائدة: ٦] [المائدة: ٦] الآية.
قال الشافعي ﵀: (فكان الظاهر من هذا يقتضي: أن كل من قام إلى الصلاة، فعليه الغسل إن كان واجدًا للماء، أو التيمم إن كان عادمًا للماء أو خائفًا من استعماله كلما قام إليه، وإنما تركنا هذا الظاهر بالوضوء؛ بما روي: «أن النبي ﷺ جمع بين صلوات عام الفتح بطهارة» . فخرج هذا من مقتضى دليل الآية، وبقي التيمم على ما اقتضته الآية) .
وروي «عن ابن عباس: أنه قال: (من السُنَّة أن لا يصلي بالتيمم إلا صلاة واحدة، ثم يتيمم للأخرى» وهذا يقتضي سنة رسول الله ﷺ.
ولأن التيمم طهارة ضرورية، فلا يجمع فيها بين فريضتين من فرائض الأعيان، كطهارة المستحاضة.
[فرع: لا يجمع بين واجبين بتيمم]
ولا يجوز أن يجمع فيها بين صلاة فريضة وطواف واجب بتيمم، ولا بين طوافين واجبين.
وهل يجوز أن يجمع بين صلاة فريضة وبين صلاة منذورة، أو بين صلاتين منذورتين بتيمم واحدٍ؟
فيه قولان، حكاهما المسعودي [في " الإبانة " ق\٣٦]، بناءً على أنه: هل يسلك

1 / 315