ولابد من ملاحظة الفرق بين حالنا وحال السلف، فإذا كان ذلك في أوقاتهم ففي وقتنا كل شيء تغيّر إلى سوء فالفرق بيننا وبينهم عظيم فالمحذور أشد.
عن وهب بن منبه قال: قال: يقول الله ﷿ فيما يعاتب به أحبار بني إسرائيل: تفقّهون لغير الدين، وتعلّمون لغير العمل، وتبتاعون الدنيا بعمل الآخرة، تلبسون جلود الضأن، وتُخْفون أنفس الذئاب، وتتقون القذى من شرابكم، وتبتلعون أمثال الجبال، تطيلون الصلاة وتبيضون الثياب، تنتقصون مال اليتيم والأرملة، فبعزتي حلفت لأضربنكم بفتنة يَضل فيها رأي ذي الرأي وحكمة الحكيم. (١)
قال شميط بن عجلان: يعْمد أحدهم فيقرأ القرآن ويطلب العلم حتى إذا علم أخذ الدنيا فضمها إلى صدره وحملها فوق رأسه، فنظر إليه ثلاثة ضعفاء: امرأة ضعيفة وأعرابي جاهل وأعجمي فقالوا: هذا أعلم بالله منا لوْ لم يَرَ في الدنيا ذخيرة مافعل هذا فرغبوا في الدنيا وجمعوها، فمثله كمثل الذي قال الله ﷿: ﴿ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم﴾. انتهى. (٢)
قال مطرف بن عبد الله: إن أقبح ما طُلب به الدنيا عمل
(١) أخلاق العلماء، ص١٠٥.
(٢) الزهد للإمام أحمد، ص ٢١٧ - ٢١٨.
1 / 24
المقدمة
النية في العلم التي يصدقها العمل
بيان السلف للعلم والإخلاص فيه
كتاب أبي حازم إلى الزهري
بعض كلام المتأخرين في العلم والتعليم الحادث
الاحتجاج بالوالدين
تأثير اللغة
خوف الكفار من رجوع الأمة إلى نهج نبيها الصافي
حقيقة العلوم الغربية
حب الرئاسة والشهرة
متفرقات
العلم الذي يستحق أن يسمى علما
هل كمال النفس في مجرد العلم؟
العلوم غير الدينية لا تعطي للنفس كمالا
العلم الممدوح في الكتاب والسنة
قاعدة مهمة
الإسلام والعلم
الكنيسة
القول بأنه لا يوجد تعارض بين الإسلام والعلم
هل أصل العلوم التجريبية مأخوذ من المسلمين؟
فرض الكفاية
شرف العلم تابع لشرف معلومه
القوة
هل يحتاج المسلم إلى غير علم النبي ﷺ
علم المنطق
قوله تعالى: ﴿تشابهت قلوبهم﴾
الانغماس في منهاج أهل الباطل وسلوك سبيلهم بدعوى الإصلاح
كل عمل لابد فيه من شرطين لقبوله
لو انقطع هدفك لطلبته من وجوه أخرى وزالت الدعوى
مرض تقليد المعظمين
إذا تخلينا خلفنا أهل الفساد
جملة القول
لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها
منهج السلف عدم التلطخ بالباطل مع القيام بالدعوة على الكمال