قال ابن تيمية: لكن المقصود أن يعرف أن الصحابة خير القرون وأفضل الخلق بعد الأنبياء.
فما ظهر فيمن بعدهم ممَّا يُظَنَّ أنَّها فضيلة للمتأخرين ولم تكن فيهم فإنها من الشيطان وهي نقيصة لا فضيلة، سواء كانت من جنس العلوم أو من جنس العبادات، أو من جنس الخوارق والآيات أو من جنس السياسة والملك، بل خير الناس بعدهم أتبعهم لهم. (١)
هذا الكلام قاعدة عامة في كلّ شيء وهو إنما ذكره الشيخ ﵀ كتفسير للآيات والأحاديث الواردة في فضل الرعيل الأول، فقد ظهر بعد الصحابة ﵃ من العلوم وغيرها ما يصعب حصره ولم يكن ذلك فيهم بل أحدث بعدهم وكل يدعي أن ما أحدثه فضيلة ولولا هذا الزعم الفاسد لاكتفي بالإتباع عن الإحداث والمراد أن ما أحدث فهو من الشيطان وهو نقيصة لا فضيلة، والموفق يزن نفسه بهذه الموازين، كما قال الأوزاعي ﵀: عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس، وإياك وأقوال الرجال وإن زخرفوها وحسّنوها فإن الأمر ينجلي وأنت منه على صراط مستقيم. (٢)
(١) مجموعة الفتاوى ٢٧/ ٣٩٠.
(٢) البداية والنهاية ١٠/ ١١٧.
1 / 149
المقدمة
النية في العلم التي يصدقها العمل
بيان السلف للعلم والإخلاص فيه
كتاب أبي حازم إلى الزهري
بعض كلام المتأخرين في العلم والتعليم الحادث
الاحتجاج بالوالدين
تأثير اللغة
خوف الكفار من رجوع الأمة إلى نهج نبيها الصافي
حقيقة العلوم الغربية
حب الرئاسة والشهرة
متفرقات
العلم الذي يستحق أن يسمى علما
هل كمال النفس في مجرد العلم؟
العلوم غير الدينية لا تعطي للنفس كمالا
العلم الممدوح في الكتاب والسنة
قاعدة مهمة
الإسلام والعلم
الكنيسة
القول بأنه لا يوجد تعارض بين الإسلام والعلم
هل أصل العلوم التجريبية مأخوذ من المسلمين؟
فرض الكفاية
شرف العلم تابع لشرف معلومه
القوة
هل يحتاج المسلم إلى غير علم النبي ﷺ
علم المنطق
قوله تعالى: ﴿تشابهت قلوبهم﴾
الانغماس في منهاج أهل الباطل وسلوك سبيلهم بدعوى الإصلاح
كل عمل لابد فيه من شرطين لقبوله
لو انقطع هدفك لطلبته من وجوه أخرى وزالت الدعوى
مرض تقليد المعظمين
إذا تخلينا خلفنا أهل الفساد
جملة القول
لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها
منهج السلف عدم التلطخ بالباطل مع القيام بالدعوة على الكمال