مكابر لكن مما يغركم أشياء قليلة من الإصلاح ظاهرة إما إعفاء لحية أو تقصير ثياب ونحو ذلك فيعميكم ذلك عن الدواهي، وأهل البصائر يقارنون بين المصالح والمفاسد ولا نسبة لهذه المصالح بجانب المفاسد العظيمة في طريقكم والمسألة كما يقال:
يُعَمَّرُ واحد فَيغُرُّ الفًا ... ويُنْسَى من يموت من الصغار
حيث تشيعون مثل هذه الأمور الصغيرة التي تحصل وتتعامون عن الطامات ومثلكم في ذلك مثل من يداوي شخصًا فيه علتين واحدة بسيطة مثل الزكام ونحوه والثانية سرطان أو ما يشبهه فجعل همته في معالجة الزكام وقد يبرأ المصاب من ذلك ولكن ترك الداء العضال على حاله بل زاده حيث لا هو أخبره أن به داءٌ خطيرٌ ولا هو يدعه لو أراد الشفاء والعافية بالتخلص من دائه، إنهم كمن يُطبُّ زكامًا فيُورث جذامًا فتأمل هذا فهو مطابق للحال الواقعة، وقل له: هل تقول لله يوم القيامة: لا أقدر على العلم الذي أعبدك به إلا هكذا؟ هذا كذب.
وهل تقول: ما استطيع أطلب الرزق إلا هكذا؟ هذا كذب، فأنت محجوج بحال الآخرين حيث يَسّر الله لهم علمًا ورزقًا وكثير منهم أحسن حالًا منك وممن على نحلتك.
1 / 122
المقدمة
النية في العلم التي يصدقها العمل
بيان السلف للعلم والإخلاص فيه
كتاب أبي حازم إلى الزهري
بعض كلام المتأخرين في العلم والتعليم الحادث
الاحتجاج بالوالدين
تأثير اللغة
خوف الكفار من رجوع الأمة إلى نهج نبيها الصافي
حقيقة العلوم الغربية
حب الرئاسة والشهرة
متفرقات
العلم الذي يستحق أن يسمى علما
هل كمال النفس في مجرد العلم؟
العلوم غير الدينية لا تعطي للنفس كمالا
العلم الممدوح في الكتاب والسنة
قاعدة مهمة
الإسلام والعلم
الكنيسة
القول بأنه لا يوجد تعارض بين الإسلام والعلم
هل أصل العلوم التجريبية مأخوذ من المسلمين؟
فرض الكفاية
شرف العلم تابع لشرف معلومه
القوة
هل يحتاج المسلم إلى غير علم النبي ﷺ
علم المنطق
قوله تعالى: ﴿تشابهت قلوبهم﴾
الانغماس في منهاج أهل الباطل وسلوك سبيلهم بدعوى الإصلاح
كل عمل لابد فيه من شرطين لقبوله
لو انقطع هدفك لطلبته من وجوه أخرى وزالت الدعوى
مرض تقليد المعظمين
إذا تخلينا خلفنا أهل الفساد
جملة القول
لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها
منهج السلف عدم التلطخ بالباطل مع القيام بالدعوة على الكمال