فيقول: "والله ما كنت فيك أشدَّ بصيرةً مني اليوم"، فيريد الدجال أن يقتله، فلا يُسلَّط عليه (١).
إن الالتحام بالعلماء والصدور عن توجيههم من أهم سبل الوقاية من الفتن، والعصمة من الزيغ والضلال.
فقد أعزَّ الله دينه بالصِّدِّيق الأكب ﵁ يوم الردة، وبأحمد بن حنبل يوم المحنة.
وبابن تيمية يوم الغزو التتاري الوحشي حين حرَّض الأمراءَ والعامةَ على التصدي للتتار، وارتاب الناس في حكم قتالهم، حتى قال شيخ الإِسلام -رحمه الله تعالى-: "لو رأيتموني في صف التتر مواليًا لهم، وعلى رأسي مصحف، فاقتلوني"، فتشجع الناس في قتال التتر، وقويت قلوبهم.
وتأمل: كيف كشف السَّنوسي زيف دعوى المهدي السوداني؟! (٢)
وكيف كشف الألباني وابن باز ببصيرة نافذة زيف دعوى المهدي القحطاني؟ (٣)
وكيف وفَّرت البيئة الجاهلة المناخ المناسب لاحتضان ونُصرة مهدي المغاربة ابن تومرت (٤)، وغيرهم.
(١) رواه البخاريّ (١٣/ ١٠١)، واللفظ له، ومسلم (٤/ ٢٢٥٦) رقم (٢٩٣٨)، وانظره
أيضًا: (٤/ ٢٢٥٦) رقم (٢٩٣٨).
(٢) "المهدي" للمؤلف ص (٥١٤ - ٥١٦).
(٣) "نفس المصدر" ص (٥٥٧).
(٤) "نفسه" ص (٤١٩،٤١٨).
1 / 27
المقدمة
تحذير النبي ﷺ أمته من الفتن
الفتن واقعة لا محالة
الحذر من الشر باب من أبواب الخير
من طبائع الفتن
نور الفطنة ييدد ظلمات الفتنة
العلماء سفينة نوح
الدنيا كلها ظلمة، إلا مجالس العلماء
والجاهلون لأهل العلم أعداء
ومن أسباب النجاة من الفتن: التثبت من الأخبار
مواجهة الفتنة بالعمل الصالح
الدعاء والتضرع في الفتن
التعوذ بالله تعالى من الفتن
حكم تمني الموت في الفتنة
ذكر أدلة السنة على جواز تمني الموت إذا خاف على دينه من الفتن