395

Baṣāʾir dhawīʾl-tamyīz fī laṭāʾif al-kitāb al-ʿazīz

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

Editor

محمد علي النجار

Publisher

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي

Publisher Location

القاهرة

قوله: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخرين سَلاَمٌ على نُوحٍ فِي العالمين﴾ وبعده ﴿سَلاَمٌ على إِبْرَاهِيمَ﴾ ثم ﴿سَلاَمٌ على مُوْسَى وَهَارُونْ﴾ وكذلك ﴿سَلاَمٌ على إِلْ يَاسِين﴾ فيمن جعله لغة فى إِلياس، ولم يقل فى قصّة لوط ولا يونس ولا إِلياس: سلام؛ لأَنه لمّا قال: ﴿وَإِنَّ لُوْطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾، ﴿وَإِنَّ يُوْنُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾، وكذلك؛ ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ فقد قال: سلام على كلّ واحد منهم؛ لقوله آخر السّورة ﴿وَسَلاَمٌ على الْمُرْسَلِيْنَ﴾ .
قوله: ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين﴾ وفى قصّة إِبراهيم: ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين﴾، ولم يقل: (إِنَّا)، لأَنَّه تقدّم فى قصته ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين﴾ وقد بقى من قصته شىء، وفى سائرها وقع بعد الفراغ. ولم يقل فى قصّتىْ لوط ويونس: ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المؤمنين﴾؛ لأَنَّه لمّا اقتصر من التسليم على ما سبق ذكر اكتفى بذلك.
قوله: ﴿بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ﴾ وفى الذاريات ﴿عَلِيمٍ﴾ وكذلك فى الحِجْر، لأَنَّ التقدير: بغلام حليم فى صباه، عليم فى كِبره، وخُصّت هذه السّورة. بحليم؛ لأَنه ﵇ حَلُم فانقاد وأَطاع، وقال: ﴿ياأبت افعل مَا تُؤمَرُ ستجدني إِن شَآءَ الله مِنَ الصابرين﴾ والأَظهر أَنَّ الحليم إِسماعيل،

1 / 396

Baṣāʾir dhawīʾl-tamyīz fī laṭāʾif al-kitāb al-ʿazīz | Usul