378

Baṣāʾir dhawīʾl-tamyīz fī laṭāʾif al-kitāb al-ʿazīz

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

Editor

محمد علي النجار

Publisher

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي

Publisher Location

القاهرة

البضاعة. فأَوردناها؛ إِذ لم يخل من فائدة. وذكرنا مع بعضها علامة يستعين بها المبتدىء فى تلاوته.
منها قوله: ﴿لِّيَسْأَلَ الصادقين عَن صِدْقِهِمْ﴾ وبعده ﴿لِّيَجْزِيَ الله الصادقين بِصِدْقِهِمْ﴾ ليس فيها تشابه؛ لأَنَّ الأَوّل من لفظ السّؤال، وصلته ﴿عَن صِدْقِهِمْ﴾ وبعده ﴿وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ﴾، والثَّانى من لفظ الجزاءِ، وفاعله الله، وصلتُه ﴿بِصِدْقِهِمْ﴾ بالباءِ، وبعده ﴿وَيُعَذِّبَ المنافقين﴾ .
ومنها قوله: ﴿ياأيها الذين آمَنُواْ اذكروا "نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ"﴾ وبعده ﴿ياأيها الذين آمَنُواْ اذكروا الله ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ فيقال للمبتدىءِ: إِنَّ الذى يأْتى بعد العذاب الأَليم نعمة من الله على المؤمنين، وما يأتى قبل قوله ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ ﴿اذكروا الله ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ شكرًا على أَن أَنزلكم منزلة نبيِّه فى صلاتِه وصلاة ملائكته عليه حيث يقول: ﴿إِنَّ الله وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النبي﴾ .
ومنها قوله: ﴿ياأيها النبي قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ﴾ ليس من المتشابه لأَنَّ الأَوّل فى التخيير والثانى فى الحجاب.
ومنها قوله: ﴿سُنَّةَ الله فِي الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلُ﴾ [فى موضعين] وفى الفتح ﴿سُنَّةَ الله التي قَدْ خَلَتْ﴾ التقدير فى الآيات: سنَّة الله

1 / 379

Baṣāʾir dhawīʾl-tamyīz fī laṭāʾif al-kitāb al-ʿazīz | Usul