روي عن طاهر بن مفوز ﵀ رواية أبي عمر أنه قال: سمعت أبا عمر يقول مرارًا: ما وجدتم في كتابي هذا خطأ أو مخالفًا لرواية يحيى فردوه إلى رواية يحيى، ولما حمل هذا الكتاب إلى القيروان وقف عليه الفقيه أبو عمران الفاسي رحمه الله تعالى، فاستحسنه، وقال: إنه أحسن من الملخص، وأكثر فائدة، وصدق أبو عمران ﵀، ووقف أبو حامد الغزالي رحمه الله تعالى على كتاب التمهيد لأبي عمر أيضًا، وكتاب التقصي هذا، فقال: كان ينبغي أن تكون ترجمة هذا على هذا، وترجمة هذا على هذا أو كما قال، وبالله التوفيق.
الجامع المختصر المسند الصحيح من أمور سيدنا محمد رسول الله ﷺ وسننه وأيامه: تصنيف إمام صناعة الحديث بلا مدافعة أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، الحافظ، ﵀ ورضي عنه، الجعفي مولاهم، ولاء الإسلام، لأن المغيرة المذكور أسلم على يد يمان الجعفي والي بخاري جد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن يمان المذكور.
قرأت من أوله إلى قول المصنف رحمه الله تعالى: «باب حج الصبيان» على الشيخين الصالحين العابدين الزاهدين الإمام الفاضل المحدث فخر الدين أبي عمرو عثمان بن محمد بن عثمان بن أبي بكر بن محمد بن داود التوزري المالكي العدل، وظهير الدين أبي الفداء إسماعيل بن إبراهيم بن أبي الحسن المصري الشافعي مستوطن مكة شرفها الله تعالى بها، وبالحرم الشريف منها تجاه الكعبة المعظمة عند باب إبراهيم، فأما ظهير الدين المذكور فأجازنا سائره، وحدثنا به سماعًا لجميعه على الشيخ المعمر بقية مشائخ الصوفية جمال الدين أبي عبد الله محمد بن أبي البركات بن أبي الخير الهمذاني الصالح العابد، وأما فخر الدين فسمعت باقية من لفظه فكمل لي جميعه عليه بين قراءة وسماع، وله فيه عدة طرق، منها أنه قال:
1 / 68
كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله أقطع» فالحمد لله قبل كل مقال، وعلى كل حال، وصلي الله
نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، ثم أسلمها إلى من لم يسمعها، فرب حامل فقه لا فقه له، ورب
نضر الله عبدا سمع مقالتي هذه، ثم وعاها وحملها، رب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من
«نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، رب حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه
نضر الله امرأ سمع مقالتي هذه فوعاها وحفظها وعقلها، فرب حامل فقه ليس
نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، وحفظها، وبلغها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه
ضمن النبي ﷺ الجنة لمن أدى حديثا ترد به بدعة، وتقام به سنة، وجعل رواة
من أدى إلى أمتي حديثا واحدا تقيم به سنة، وترد به بدعة، فله الجنة»
اللهم ارحم خلفائي، ثلاث مرات، قيل: يا رسول الله، ومن خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون من بعدي،
﴿سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم ﴿١﴾ يأيها الذين آمنوا لم تقولون ما
أنزل علي خمسا، خمسا.
مع كل ختمة دعوة مستجابة» ومن مستحسن ما يدعى به عند الختم ما أخبرنا به مناولة الشيخ الفقيه