وقال لأحمد (١): إذا صح الحديث فأخبرني به حتى أذهب إليه شاميًا كان أو بصريًا (٢) أو كوفيًا، ولم يقل: مكيًا أو مدنيًا لأنه كان يحتج به قبل هذا (٣). انتهى".
وقال مسعر: قلت [لحبيب] (٤) بن أبي ثابت (٥):
= انظر خبر رجوعه وقوله هذا: معرفة السنن والآثار للبيهقي (١/ ق ١٣/ أ)، وسير أعلام النبلاء (١٠/ ٢٤).
(٣) قال البيهقي: إنما أراد أحاديث العراق، أما أحاديث الحجاز فالشافعي أعلم بها من غيره. انظر: الوافي بالوفيات (٢/ ١٧٣).
قلت: وهذا من إمامته وجلالته وعدله وإنصافه ﵀، وهذا الذي حمله واسع الاطلاع في مرويات وأحاديث أهل الأمصار كما قال البيهقي ﵀: "ولهذا كثر أخذه بالحديث، وهو أنه جمع علم أهل الحجاز والشام واليمن والعراق، وأخذ بجميع ما صح عنده، من غير محاباة منه، ولا ميل إلا ما استحلاه من مذهب أهل بلده. . ".