وهذا أقعد، وهو مرادي في النظم، والباء في قولي (بوصله) للمصاحبة (٢) -أي حالة كونه موصولًا- والضمير إما للإسناد المفهوم (٣) من مسند أو للفظ مسند يراد به الإسناد، فإنه يأتي مصدرًا، كما قيل به في قول ابن مالك (٤): (ومسند للاسم تمييز حصل) (٥).
(١) وقد اعترض على ابن الصلاح أيضًا في قوله: (المسند الذي يتصل إسناده. . إلخ) بأنه لو قال: (المسند المتصل) لاستعني عن تكرار لفظ الإسناد، وقد أجاب الحافظ ابن حجر عن ذلك فقال:
"والجواب عن ذلك: أنه أراد وصف الحديث المرفوع، لأنه الأصل الذي يتكلم عليه، والمختار في وصف المسند. . . أنه الحديث الذي يرفعه الصحابي، مع ظهور الاتصال في باقي الإسناد، فعلى هذا لابد من التعرض لاتصال الإسناد في شرط الصحيح".
انظر: نكت ابن حجر (١/ ٢٣٤).
(٢) أي الباء في قوله: (بوصله).
(٣) وفي (د): المفهم.
(٤) أبو عبد اللَّه جمال الدين محمد بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن مالك الطائي الجياني الشافعي النحوي، العلامة، إمام النحاة، وحافظ اللغة، ونزيل دمشق.