قال الإمام أحمد وغيره: منه بدأ، أي هو المتكلم به، ولم يبتدِ من غيره كما قالت الجهمية القائلون بأن القرآن مخلوق، قالوا: خلقه في غيره فهو مبتدأ من ذلك المحل المخلوق (^٢).
وقال ابن تيمية ﵀ في «التسعينية»: «وهنا قولان في مسألة القرآن الكريم:
الأول: قول ابن كُلَّاب حيث قال: الحروف حكاية عن كلام الله وليس من كلام الله؛ لأن الكلام لا بد أن يقوم بالمتكلم، والله يمتنع أن يقوم به حروف وأصوات؛ فوافق الجهمية والمعتزلة في هذا النفي.
الثاني: قول الأشعري حيث قال: إن القرآن عبارة عن كلام الله» (^٣).
والصحيح مذهب أهل السُّنة والجماعة وهو القول بأن القرآن كلام الله حقيقة.
والخلاصة: أن السلف ﵏ يؤمنون بأن الله قد تكلم بالقرآن وأنه ﷾ أنزله، فيصفون القرآن بأنه منزل وليس بمخلوق، وأن صفة الكلام صفة مدح وكمال ونفيها نقص وعيب في حق الله، تعالى الله عن ذلك علوًّا
(^١) التسعينية (٣/ ٩٦٣).
(^٢) مجموع الفتاوى (١٧/ ٨٣).
(^٣) (٢/ ٤١٨، ٣/ ٩٦٢).
1 / 67
مقدمة
نص اللامية
نسبة نظم اللامية لشيخ الإسلام ابن تيمية
شرح المنظومة اللامية
أنواع السؤال
أحوال يُنهى عن السؤال فيها
أنواع السماع
أنواع الكلام
مسائل تتعلق بالصحابة
لتوسل ينقسم إلى قسمين
شبهة والجواب عنها
فضائل أبي بكر الصديق وبقية الخلفاء الراشدين
القرآن هو كلام الله المنزل
وصف المؤلف للقرآن
الطوائف التي قالت بخلق القرآن وكلام أهل السنة في ذلك
وسطية أهل السُّنة والجماعة في حق الرسول الكريم ﷺ
مفهوم التأويل وبيان معانيه
الكلام عن صفات الله تعالى
هل لصفات الله تعالى كيفية؟
الفرق بين المشبهة والمعطلة والمفوضة
رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة
أنواع الرؤية
الطوائف المعاصرة التي أنكرت الرؤية
هل يرى المؤمنون ربهم في الحياة الدنيا؟
الكلام عن النزول الإلهي
أوقات النزول الإلهي
الكلام عن الميزان
هل الميزان يوم القيامة ميزان واحد لكل الأمم، أو لكل أمة ميزان؟
الموزون يوم القيامة هل هو العامل أو العمل أو هما معًا؟
من المغيَّبات التي يجب الإيمان بها الحوض
هل الحوض موجود الآن؟
من أوصاف الحوض
هل للأنبياء الآخرين أحواض؟
الكلام عن الصراط
ماذا بعد عبور الصراط؟
صفة الصراط
الكلام عن الجنة والنار
هل الجنة والنار موجودتان الآن؟
هل الجنة والنار تفنيان؟
عذاب القبر ونعيمه
سؤال الملكين وموقف أهل السنة منه
هل يسمى الملكان بمنكر ونكير؟
هل عذاب القبر خاص بهذه الأمة أو أنه لكل الأمم؟
اعتقاد الأئمة الأربعة
هل عذاب القبر ونعيمه على الجسد والروح أو هو على أحدهما دون الآخر؟
هل المقصود اتباع هؤلاء لذواتهم أو لأنهم أئمة اقتدوا بالنبي ﷺ؟