القرآن بأنه كلام الله لفظًا ومعنًى هو الصحيح الموافق لما جاء في كتاب الله ﷿ وسنة رسوله ﷺ، ويبين ذلك ما يلي:
أولًا: أنه كتاب معجز، قال تعالى: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ [الإسراء:٨٨].
يعني لو اتفقت الخلائق كلها من جن وإنس على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله، بل تحداهم الله بأن يأتوا بسورة مثله فلم يستطيعوا.
ثانيًا: أنه منزل من عند الله ﷿، كما قال تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [ص:٢٩]، وقال تعالى: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأنعام:١٥٥]، وقال تعالى: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ [الإسراء:١٠٦].
ولهذا كان من الواجب اعتقاد أن القرآن كلام الله المنزل، خلافًا للمبتدعة الذين أنكروا أن يكون الله تعالى تكلم بالقرآن، كما كان من الجعد ابن درهم حيث أنكر أن الله تعالى كلَّمَ موسى ﵇ تَكْلِيمًا، وأنه اتخذ إبراهيم ﵇ خليلًا.
ولهذا أفتى علماء ذلك العصر بردة الجعد؛ لأنه كذب بالقرآن، والتكذيب بالقرآن ولو بحرف واحد ردة عن دين الإسلام، وقد أفتى العلماء بوجوب قتله، وصرَّح بذلك الحسن البصري ﵀.
فاستجاب لهذه الفتوى الإمام السُّنِّي خالد بن عبد الله القسري أمير العراق بواسط، ولما كان يوم العيد خطب الناس خُطبةً بليغةً جاء في آخرها:
1 / 65
مقدمة
نص اللامية
نسبة نظم اللامية لشيخ الإسلام ابن تيمية
شرح المنظومة اللامية
أنواع السؤال
أحوال يُنهى عن السؤال فيها
أنواع السماع
أنواع الكلام
مسائل تتعلق بالصحابة
لتوسل ينقسم إلى قسمين
شبهة والجواب عنها
فضائل أبي بكر الصديق وبقية الخلفاء الراشدين
القرآن هو كلام الله المنزل
وصف المؤلف للقرآن
الطوائف التي قالت بخلق القرآن وكلام أهل السنة في ذلك
وسطية أهل السُّنة والجماعة في حق الرسول الكريم ﷺ
مفهوم التأويل وبيان معانيه
الكلام عن صفات الله تعالى
هل لصفات الله تعالى كيفية؟
الفرق بين المشبهة والمعطلة والمفوضة
رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة
أنواع الرؤية
الطوائف المعاصرة التي أنكرت الرؤية
هل يرى المؤمنون ربهم في الحياة الدنيا؟
الكلام عن النزول الإلهي
أوقات النزول الإلهي
الكلام عن الميزان
هل الميزان يوم القيامة ميزان واحد لكل الأمم، أو لكل أمة ميزان؟
الموزون يوم القيامة هل هو العامل أو العمل أو هما معًا؟
من المغيَّبات التي يجب الإيمان بها الحوض
هل الحوض موجود الآن؟
من أوصاف الحوض
هل للأنبياء الآخرين أحواض؟
الكلام عن الصراط
ماذا بعد عبور الصراط؟
صفة الصراط
الكلام عن الجنة والنار
هل الجنة والنار موجودتان الآن؟
هل الجنة والنار تفنيان؟
عذاب القبر ونعيمه
سؤال الملكين وموقف أهل السنة منه
هل يسمى الملكان بمنكر ونكير؟
هل عذاب القبر خاص بهذه الأمة أو أنه لكل الأمم؟
اعتقاد الأئمة الأربعة
هل عذاب القبر ونعيمه على الجسد والروح أو هو على أحدهما دون الآخر؟
هل المقصود اتباع هؤلاء لذواتهم أو لأنهم أئمة اقتدوا بالنبي ﷺ؟