407

Badhl al-iḥsān bi-taqrīb sunan al-nasāʾī abī ʿabd al-raḥmān

بذل الإحسان بتقريب سنن النسائي أبي عبد الرحمن

Publisher

مكتبة التربية الإسلامية لإحياء التراث الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

المَشَقَّةِ، مَا يَطُولُ بِهِ المقَالُ، حَتَّى فُتحَتْ سَمَاء يُسرِهِ، فَكانَتْ أبوَابًا، وَزُحْزِحَتْ جِبَالُ عُسْرِهِ، فَكَانَتْ سَرَابًا.
وَإنى لَأرجُو أنْ يرْفَعَ اللَهُ مَنَارَ هَذَا الكتَابِ، وَيَنْفَعَ بِعُلُوْمِهِ الزاخِرَةِ، ؤأنْ يُثيْبَنِي بهِ جَمِيْلَ الذكْر في الدُّنيا، وَجَزِيْلَ الأجْر في الآخِرَةِ، وَأن يَكُوْنَ مِنَ الثَّلَاثِ التِى يَنْقطِعُ عَمَلُ ابْن آدَمَ إذا مَاْتَ إلا مِنْهَا، وأنْ أنَالَ بِهِ الدرَجَات بَعْدَ الوَفَاةِ بِانْتِفَاع كُل مَنْ عَمِلَ بِعُلُوْمهِ، أوْ نَقَلَ عَنْهَا، ضَارِعًا إلَى مَنْ يَنْظرُ مِنْ عُالم في عَمَلِى، أنْ يَسْتُرَ عِثَارِى وَزَلَلِى، وَيَسُدَّ بِسَداد فَضْلِهِ خَلَلِى (١).
وَاللهَ أسْأل أنْ يَجْعَلَهُ زَادًا إلى حُسْنِ المَصِيْرِ إلَيْهِ، وَعَتَادًا إِلى يُمْنِ القدوم عَلَيْهِ، إنَّهُ بِكُل جميل كفيلٌ، وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الوَكيلُ.
قالَهُ بِلسَانِهِ
وقَيَّدهُ بِبَنَانِهِ
راجى عَفْوَ رَبهِ الغَفُوْر
أبو إسْحَاقَ الحُوينيُّ الأثرِي
عَفَا اللهُ عَنْهُ
رجب الفرد / ١٤١١ هـ

(١) وهذا هو اللائق بأهل العلم والفضل، فإن الرفق في إسداء النصح إلى المخالف من أعظم الدوافع إلى قبول الحق، وقد كنت ارتكبتُ ما يخالف هذا المنهج مع الأخ نجم عبد الرحمن خلف، فأغلظتُ له في النصح في مقدمتى لكتاب "الصمت" لابن أبي الدنيا، فإني أعتذر له عن كل شىء لا تعلُّق له بالمعنى العلمى، وقد اعتذرت له قبل ذلك وبلغه، وها أنا أعتذر له علنًا، برجاء أن تطيب نفسُهُ، فيقبل عذرى، أمَّا الشدَّةُ فيحسنُ أن تكون مع المكابر الذي يدفع برأيه الفاسد في نحر النصوص والله المستعان.

2 / 10