إلى سائر ما ورد في كتاب الله في هذا المعنى.
(٨٨٧) أخبرنا أبو الحُسَيْن بنُ الفَضْلِ القَطَّانُ -ببغداد-، أخبرنا أبو سَهْلِ بنُ زِيَادٍ القَطَّان، حدثنا أبو يَحْيَى عبدُ الكَرِيم بنُ الهَيْثَم، حدثنا أبو تَوْبَةَ، حدثنا مُعَاوِيَةُ بنُ سَلَّام، عن زَيْدِ بنِ سَلَّام، أَنَّه سَمِعَ أَبَا سَلَّام، قال: حدثنا ... أَبُو أَسَّمَاءَ الرَّحَبِيُّ، أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قال: كُنْتُ قَائِمًا عِندَ ... رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَاء حَبْرٌ مِن أَحْبَارِ اليَهُود. فذكر الحَدِيثَ في سُؤَالِه، إلى أَنْ قال: فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً -يَعْنِي عَلَى الصِّرَاطِ-؟ قال:
«فُقَراءُ المُهَاجِرِينَ، قال اليهودي: (١) فَمَا تُحْفَتُهُم حِينَ يَدخُلُونَ الجَنَّة؟ قال: زِيَادَةُ كَبِدِ النُّون (٢). قال: ١) فَمَا غِذَاؤُهُم على إِثْرِهَا؟ قال: يُنْحَرُ لَهُم ثَوْرُ الجَنَّةِ الذِي كَان يَأَكُلُ مِن أَطْرَافِهَا، قال: فما شَرَابُهُم عَلَيه؟ قال: مِن عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا، فَقَال: صَدَقْتَ».
رواه مسلم في الصحيح (٣)، عن الحُلْوَانِيِّ، عن أبي تَوْبَةَ.
وقد مضى (٤) حديث أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ: «تَكونُ الأرضُ يوم القِيَامة خُبْزةً واحِدَةً، نُزُلًا لأَهْلِ الجَنَّة»، وذكر الحديثَ في تَصْدِيقِ اليَهُودِيِّ إِيَّاهُ في ذلك، قوله: «إِدَامُهُم بَالَامٌ ونُونٌ، وهو ثَوْرٌ، ونُونٌ، يَأكُلُ مِن زِيَادَةِ كَبِدِهِمَا سَبعُونَ أَلفًا» (٥).
(١) (-١) سقط من «ب».
(٢) تحرفت في «ع» إلى (الثور).
(٣) صحيح مسلم (٣١٥).
(٤) يبدو والله أعلى وأعلم أن هذا سهو من المصنف ﵀، لأنه لم يرو حديث أبي سعيد الخدري هنا، وإنما رواه في «الأسماء والصفات» (٧٠١).
(٥) أخرجه البخاري (٦٥٢٠)، من حديث عطاء بن يسار، عن أبي سعيد.