«لَمَّا خَلَقَ اللهُ -تعالى- الجَنَّةَ والنَّارَ، أَرْسَلَ جِبْريلَ إلى الجَنَّةِ، فقال: اذهَب فَانظُر إليها، وإلى ما أَعْدَدتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا، فَذَهبَ فَنَظَر إِلَيْهَا وإِلَى مَا أَعَدَّ اللهُ لأهلِها فِيها، فَرَجَع فقال: وعِزَّتِكَ لا يَسْمَعُ بها أَحَدٌ إلا دَخَلَها، فَأَمر بالجَّنة فَحُفَّت بِالمَكَارِه، فقال: ارجِع فانظُر إليها، وإلى ما أَعْدَدتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا، قال: فَنظَر إليها، ثُمَّ رَجَع فقال: وعِزَّتِكَ لَقَد خَشِيتُ ألَّا يَدخُلَها أَحَدٌ، قال: ثم أَرْسَلَه إلى النَّار، فَقَالَ: اذهَب فَانظُر إليها، وإلى ما أَعْدَدتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا، قال: فَنَظَر إِلَيْهَا، فإذا هِي تَرْكَبُ بَعْضَها بَعضًا، ثُم رَجَع فقال: وعِزَّتِك لا يَدخُلُها أَحَدٌ يَسمعُ بها فَأمَر بها فَحُفَّت بِالشَّهَواتِ، ثم قال: اذهب فانظُر إلى ما أَعْدَدت لأهلِها فيها، قال: فذهب، فَنَظر إليها، فرجع فقال: وعِزَّتِك لَقد خَشِيتُ أن لا يَنْجُو منها أَحَدٌ إلَّا دَخَلَها» (١).
(٧٣١) أخبرنا أبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أخبرنا أبو بكر ابنُ دَاسَهْ، حدثنا أبو دَاوُد، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حَمَّادٌ ح وأخبرنا أبو نَصْرٍ عُمرُ بنُ عبد العزيز بن قَتَادَة النَّيْسَابُورِيُّ، أخبرنا أبوالحَسَن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عَبْدَةَ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البُوشَنْجِيُّ، حدثنا أبو نَصْر التَّمَّار، حدثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَة، عن محمد بن عمرو بن عَلْقَمَة، عن أَبِي سَلَمَة بنِ عبدِ الرَّحمَن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ وفي رواية موسى- أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال:
«لَمَّا خَلَق اللهُ ﷿ الجنةَ، قال لِجبريلَ: اذْهَب فَانْظُر إليها، فَذهبَ فَنَظَر إليها، فقال: أَي رَبِّ، وعِزَّتِكَ لا يَسمَعُ بها أَحَدٌ إلا دَخَلَها، ثُمَّ حَفَّها
(١) أخرجه الترمذي (٢٥٦٠)، من طريق محمد بن عمرو، به. وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».