مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٣٢) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾ [فاطر: ٣٢ - ٣٣] قَرَأ عَوفٌ إلى قوله: ﴿لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ (٣٥) وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾ [فاطر: ٣٥ - ٣٦]. قال كَعْبٌ: «هؤلاء أهل النار» (١).
(٦٢٨) أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ، وأبو سَعِيد ابنُ أبي عَمْرٍو قالا: حدثنا أبو العَبَّاس محمدُ بن يعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الوَهَّاب، عن عَطَاءٍ، أخبرنا عَوْفٌ، عن عبد الله بن الحَارِث، قال: سَمِعْتُ كَعْبًا، يقول: فذكره بمثله.
(٦٢٩) أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ، وأبو بكر بن الحَسَن، وأبو سَعِيد ابنُ أبي عَمْرٍو قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا حَجَّاجٌ، قال: قال ابنُ جُرَيْج: سمعت عَطَاءً يقول: «﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ [فاطر: ٣٢] زَعَم أَنَّ هؤلاء الأصناف الثلاثة: نَحْنُ (٢) أمة محمد ﷺ، وزعم أن قوله: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾ [فاطر: ٣٣] في هؤلاء الأصناف الثلاثة، وأَنَّ كَعبًا قال: هُم أُمَّةُ مُحَمَّدٍ، هؤلاء الأصناف الثلاثة، أفأنا أُقِيمُ على اليَهُودِيَّة، وأَدَع هَذا الدِّين؟» (٣)
واخْتَلَفَت الرِّوَاياتُ فيه عن ابن عباس، فَرُوِي عنه كما
(٦٣٠) أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، حدثنا أبو الحَسَن
(١) أخرجه ابن جرير الطبري في «التفسير» (١٩/ ٣٦٩)، من طريق مروان بن معاوية الفزاري، عن عوف -هو ابن أبي جميلة الأعرابي-، به.
(٢) في «ب» (غير)، وهو تحريف واضح.
(٣) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٠/ ١٦٥)، من طريق المصنف، به.