قال رسول الله ﷺ:
«كُلُّهُم مِن هَذِه الأُمَّة» (١).
(٦٢٢) أخبرنا أبو محمد جَنَاحُ بنُ نَذِيرٍ القَاضِي -بالكوفة-، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دُحَيم، حدثنا أحمد بن حازم، أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا سُكَيْنُ بنُ عبد العَزِيز، حدثنا حَفْصُ بن خَالِد بن جَابِر، حدثني مَيْمُونُ بنُ سِيَاه، عن عُمَرَ، ﵁ قال: تلا هذه الآية ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ [فاطر: ٣٢]. قال: فقال رسول الله ﷺ:
«سَابِقُنَا سَابِقٌ، ومُقْتَصِدُنَا نَاجٍ، وظَالِمُنَا مَغْفُورٌ لَه» (٢).
فيه إرسالٌ بين مَيمون بن سِياه، وبَين عُمَرَ ﵁.
وروي من وجه آخر غَير قَوي، عن عُمَر مَوقُوفًا عليه.
(٦٢٣) أخبرنا أبو نَصْرِ ابنُ قَتَادَة، أخبرنا أبو منصور النَّضْرَوِي، حدثنا أحمد بن نَجْدَة، حدثنا سَعِيدُ بنُ مَنْصُور (٣)، حدثنا فَرَجُ بنُ فَضَالَة، حدثني أَزْهَرُ بنُ عبد الله الحَرَازِيُّ، حدثني من سَمِعَ عُثَمانَ بنَ عَفَّان، ﵁ وهو يقرأ هذه الآية: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ [فاطر: ٣٢]. الآية، فسمعته يقول: «أَلَا إِنَّ سَابِقَنَا: أَهْلُ جِهَادِنا، ألا وإِنَّ مُقْتَصِدَنا: أَهْلُ حَضَرِنَا،
(١) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٤١٠)، من طريق عمرو بن أبي قيس، به. وفي مطبوعته سقط في السند، وقد نبه عليه محققه ﵀.
(٢) ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (٧/ ٢٥)، وعزاه للبيهقي، وغيره. ولم أقف عليه مسندا من رواية ميمون عن عمر، لكن أخرجه العقيلي في «الضعفاء الكبير» (٣/ ٤٤٣)، من طريق ميمون بن سياه، عن أبي عثمان النهدي، عن عمر، به.
(٣) «سنن سعيد بن منصور» (٢٣٠٨).