وتَغَيَّبَ مَالِكُ بنُ دُخْشُن (١)، فَوَقَعُوا فِيه، فقالوا: يا رسول الله، إِنَّهُ مُنَافِق، فقال رسولُ الله ﷺ:
«أَلَيسَ يَشْهَد أَن لَا إِلَه إلا الله، وأَنِّي رَسولُ الله؟ قالوا: بلى، وإنما يَقُولُها تَعَوُّذًا، فقال رسول الله ﷺ: والذي نَفْسِي بِيَدِه، لا يَقُولها أَحَدٌ صَادِقًا، إلا حُرِّمَت عَلَيه النَّارُ».
أخرجه مسلم (٢)، عن أبي بكر بن نافع، عن بَهْزِ بن أَسَد، عن حَمَّاد.
(٦٠١) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو مُحَمَّدِ ابنُ أَبِي حَامِدٍ المُقْرِئُ قالا: حدثنا أبو العباس -هو الأَصَمُّ-، حدثنا العَبَّاسُ بنُ مُحَمَّدٍ الدُّوْرِيُّ، حدثنا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بن شَقِيق، حدثنا عَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَك، عن يونس بن يزيد، عن الزُّهْرِي، عن عَمْرِو بنِ أَبِي سُفْيانَ، عن أبي هريرة، قال: قال ... رسول الله ﷺ:
«لَمَّا فُدِي إِسحَاقُ بِالْكَبْشِ قال الله ﷿: إن لك دَعوةً مُستجابة قال: ... -وزادني معمر-، قال: قال له إبراهيم: تَعَجَّل دَعْوتَك، لا يُدْخِل الشَّيطَانُ فيها شيئًا، قال إِسحاقُ: اللهم من لَقِيَكَ مِن الأَوَّلين والآخِرين، لا يُشْرِك بِكَ شَيئًا، فاغْفِر لَه» (٣).
كذا رُوِي بهذا الإسناد.
(١) في «ع» (دخشم) بالميم، وهو المشهور، ويقال بالنون بدل الميم، ويقال بالتصغير، وينظر «تهذيب الأسماء واللغات» للنووي (٢/ ٨١)، و«الإصابة» لابن حجر (٩/ ٤٤١).
(٢) صحيح مسلم (٣٣).
(٣) أخرجه ابن جرير الطبري في «تفسيره» (١٩/ ٥٩٠)، مطولًا، من طريق يونس بن يزيد.