قال سُلَيمان -يَعني لِزَيْدِ بنِ وَهْبٍ-: إنَّمَا يُروَى هذا الحديثُ عن ... أَبِي الدَّرْدَاء (١)، قال: أَمَّا أَنَا، فَسَمِعْتُهُ مِن أَبي ذَرٍّ.
وأخرجه البخاري (٢)، فقال: وقال النَّضْرُ بنُ شُمَيل.
(٥٨٦) أخبرنا أبو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْن بنِ الفَضْلِ القَطَّانُ ... - ببغداد-، أخبرنا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُوَيْهِ، حدثنا يَعقُوبُ بنُ سُفيانَ، حدثنا عُمَرُ بنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حدثنا أَبِي، حدثنا الأَعْمَشُ، حدثنا زَيْدُ بنُ وَهْبٍ، حدثنا واللهِ أبو ذَرٍّ، بِالرَّبْذَة قال: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَمْشِي في حَرَّةِ المَدِينة عَشِيًّا، فاسْتَقْبَلَنا أُحُدٌ، فقال:
«يا أبا ذَرٍّ، ما أُحِبُّ أَن أُحُدًا ذَاكَ ذَهبًا يَأَتِي عَلَيَّ لَيْلَةٌ وعِندي مِنه دِينَارٌ، إِلا دِينَارًا أَرْصُدُه لِدَيْنٍ، إِلَّا أَنْ أَقْولَ بِه في عِبادِ اللهِ هَكَذا وهكذا -وَأَرَانَا بِيَدِهِ-، ثم قال: يَا أَبَا ذَرٍّ، قُلتُ: لَبَّيكَ وسَعْدَيْكَ يا رَسُولَ اللهِ، قال: إِنَّ الأَكْثَرِينَ هُمُ الأَقَلُّون، إلا مَن قَال بِالْمَال هَكَذَا وهَكَذا، ثم قال: مَكَانَك لا تَبْرَح حتى أَرْجِعَ إليك، فَانْطَلَقَ حتى غَابَ عَنَّا، فَسَمِعْتُ صَوْتًا، فَتَخَوَّفْتُ أَنْ يَكُونَ قَد عَرَضَ لِرسُولِ اللهِ ﷺ، فَأرَدت أَن أَذْهَبَ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: لا تَبْرَح، فَمَكثْتُ، فَأَقْبَلَ، فَقُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، سَمَعِتُ صَوتًا فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عَرَضَ لَك، فأردت أن آتِيكَ، ثُم ذَكَرتُ قَوْلَكَ: لا تَبرحْ -يعني فأقمت- فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ: ذَاكَ جِبريِلُ ﵇ أَتَاني، فَأَخْبَرنِي أَنَّهُ مَن مَاتَ مِن أُمَّتي لا يُشْرِكُ باللهِ شَيْئًا؛ دَخَل الجَنَّةَ، قال: قُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، وإِنْ زَنَى وإِنْ سَرَقَ؟ قال: وإِنْ زَنَى وإِنْ سَرَقَ».
(١) في «ع» (أبي الدر).
(٢) صحيح البخاري، هكذا معلقا إثر حديث (٦٤٤٣).