عن سَالِم بن أَبي سَالِم، عن مُعَاوية بن مُعَتِّب (١) الهُذَلِي، عن أبي هريرة أَنَّه سَمِعَه يقول: سَألتُ رَسولَ الله ﷺ مَاذا رَدَّ إليك رَبُّك في الشفاعة؟ قال:
«والذي نَفسُ محمد بِيَدِه، لقد ظَننتُ أَنَّك أَوَّلُ مَن يَسألني عَن ذَلِك مِن أُمَّتي؛ لِمَا رَأيتُ مِن حِرصِك عَلى العِلم، والذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيده لَمَا يَهُمُّنِي مِن انْقِصَافِهم على أبواب الجنة، أَهَمُّ عِندي مِن تَمَام شَفَاعَتي، وشَفَاعَتي لِمَن شَهِد أَن لَا إِلهَ إِلا الله مُخْلِصًا، يُصَدِّقُ قَلْبُهُ لِسَانَه، ولِسَانُهُ قَلْبَه» (٢).
(٥٣٤) أخبرنا أبو الحُسَين ابنُ بِشْرَان العَدْلُ -ببغداد-، أخبرنا إسماعيلُ بنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حدثنا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ الصَّغَاني ح وأخبرنا عبدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ، أخبرنا أبو الحَسَن عَليُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُقْبَةَ الشَّيبَانِيُّ -بالكُوفَة-، حدثنا إبراهيمُ بن إسحاق الزُّهْرِي قالا: حدثنا يَعْلَى بنُ عُبَيد، عن الأَعْمَش، عن أبي صَالِح، عن أبي هُرَيرة قال: قال رسول الله ﷺ:
«إنَّ لِكل نَبِيٍّ دَعْوَةً مُستَجَابة، وإني اخْتَبَأتُ دَعوتِي شَفَاعة لِأُمَّتِي، وهي نَائِلَةٌ مِنكم -إن شاء الله- مَن مَات لا يُشرِك بِالله شَيئًا».
أخرجه مسلم (٣)، من حديث أبي مُعَاوية، عن الأعمش.
(٥٣٥) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحَسَن بن سُفيان، حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ يَحيَى، حدثنا ابنُ وَهْبٍ، أخبرني يُونُس، عن ابن شِهَابٍ، أَنَّ عَمْرو بن أَبِي سُفيان حَدَّثَه، أَن أَبا هُرَيرة قَال لِكَعْبِ الأَحْبَار: إِنَّ نبيَّ الله ﷺ قال:
(١) في «م» (مغيث)، وقال الحافظ في «تعجيل المنفعة» (٢/ ٢٧١): «معاوية بن معتب، ويقال بن مغيث، ويقال بن عتبة».
(٢) أخرجه أحمد (٨٠٧٠)، من طريق الليث بن سعد، به.
(٣) صحيح مسلم (١٩٩).