٣١ - بابُ إثباتِ النوْع الثاني مِن الشَّفاعةِ لِغَيْرِ النبيِّ ﷺ -
في الحديث الثَّابت عن عَطاء بن يَسَار، عن أبي سعيد الخُدْرِي، عن النبي ﷺ: «يَشْفَعُ النَّبيُّونَ، والمَلائِكةُ، والمؤمنون»، وذلك يَرِدُ إن شَاءَ اللهُ.
(٤٨٨) أَخبرنا أبو عبد الله الحافظُ، وأبو سعيد ابن أَبي عَمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمدُ بنُ يَعقُوبَ، حدثنا يَحْيى بنُ أَبي طَالِب، أخبرنا عَلِيُّ بنُ عَاصِم، أخبرنا خَالِدٌ الحَذَّاءُ، عَن سَلَمة بن كُهَيْلٍ، عن أَبي الزَّعْرَاء قال: قال عبدُ الله بنُ مَسْعُودٍ: «يَشفعُ نَبِيُّكُم ﷺ رَابِع أَربعة، جِبريل، ثُم إبراهيم، ثم مُوسى أو عِيسى، ثم نَبيكم صَلَّى اللهُ عَليهم أَجْمَعِين، لا يَشفع أَحَدٌ في أَكثر مِمَّا يَشفع فيه نَبيُّكُم، ثُم المَلائِكة، ثُم النَّبيُّون، ثم الصِّدِّيقُون، ثُم الشُّهَدَاء، ويَبقَى قَومٌ في جَهَنَّمَ، فَيُقَالُ لَهُم ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢)﴾ [المدثر] إلى قوله: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٤٨)﴾ قال ابن مسعود: فهؤلاء الذين يَبْقُون في جَهَنَّم» (١).
كذا قال أَبو الزَّعْرَاء عَبدُ اللهِ بنُ هَانئ الكُوفِي، عن ابن مسعود.
قال البُخَارِي (٢): ولا يُتَابَع فِي حَديثه، والمَشهُور عَن النبي ﷺ المَعروف أنه قَال: «أنا أول شَافِع».
(٤٨٩) أخبرنا عَلِي بنُ أحمدَ بنِ عَبْدَان، حدثنا أحمد بن عُبَيد، حدثنا أحمدُ بنُ يَحْيى الحُلْوَانِي، والعَبَّاسُ بنُ الفَضْل الأَسْفَاطِي، وأَحمدُ بنُ الهَيْثَم
(١) أخرجه الطيالسي في «المسند» (٣٨٩)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (٣٦٠٠١)، والنسائي في «السنن الكبرى» (١١٢٣٢)، من طريق سلمة بن كهيل، به.
(٢) «التاريخ الكبير» (٥/ ٢٢١).