وحدثني شيوخي بخراسان مجد الدين مفتي الفرق أبو سعد بن الصفار بمدرسته بشاذياخ والزاهد أبو الحسن الشعري قراءة مني عليه بمسجد المطرز بنيسابور والعدل تاج الدين أبو القاسم الفراوي قراءة مني عليه أيضا، قالوا: حدثنا فقيه الحرمين أبو عبد الله الصاعدي؛ سماعا لمجد الدين أبي سعد وأبي الحسن الشعري سنة أربع وعشرين ولحفيده تاج الدين مرتين سنة ثمان وعشرين وسنة تسع وعشرين ومولده سنة اثنتين وعشرين، قال فقيه الحرمين: أخبرنا العدل أبو الحسين الفارسي سماعا عليه سنة ثمان وأربعين وأربع مائة، قال: أخبرنا الشيخ أبو أحمد الجلودي قراءة عليه في شهور سنة خمس وستين وثلاثمائة، أخبرنا أبو إسحاق الفقيه، حدثنا الإمام أبو الحسين، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، وأبو بكر بن أبي شيبة جميعا عن ابن علية، قال يحيى بن أيوب: حدثنا ابن علية قال: وأخبرنا سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، عن زيد بن ثابت قال: قال أبو سعيد: ولم أشهده من النبي صلى الله عليه وسلم ولكن حدثنيه زيد بن ثابت قال:
((بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار على بغلة له ونحن معه إذ حادت به فكادت تلقيه، وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة، قال ابن علية: كذا كان يقول الجريري، فقال: من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟ فقال رجل: أنا، قال: فمتى مات هؤلاء؟ قال: ماتوا في الإشراك، فقال:
إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: تعوذوا بالله من عذاب النار، فقالوا: نعوذ بالله من عذاب النار، فقال: تعوذوا بالله من عذاب القبر، فقالوا: نعوذ بالله من عذاب القبر، فقال: تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن، قالوا: نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن، قال: تعوذوا بالله من فتنة الدجال، قالوا: نعوذ بالله من فتنة الدجال)).
أخرجه الإمام أبو الحسين مسلم بن الحجاج في ((صحيحه)) في بقية كتاب صفة الجنة والنار.
Page 245
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن