609

ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

الْقِرَاءَةِ لِعَارِضِ السُّعَالِ وَنَحْوِهِ أَوْلَى مِنَ التَّمَادِي فِي الْقِرَاءَةِ مَعَ السُّعَالِ أَوِ التَّنَحْنُحِ وَلَوِ اسْتَلْزَمَ تَخْفِيفَ الْقِرَاءَةِ فِيمَا اسْتُحِبَّ فِيهِ تَطْوِيلُهَا كذا في فتح الباري (وعبد الله بن السَّائِبِ حَاضِرٌ لِذَلِكَ) أَيْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ حَاضِرًا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَشَاهَدَ مَا جَرَى بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَخْذِ السُّعَالِ وَتَرَكِ الْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ وَغَيْرِهِمَا
وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ وَالْحَدِيثَ الْأَوَّلَ وَاحِدٌ الْأَوَّلُ مُخْتَصَرٌ وَالثَّانِي مُطَوَّلٌ فَلَا يُقَالُ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ النَّعْلَيْنِ فَلَا يُطَابِقُ الْبَابَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مسلم والنسائي وبن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا
[٦٥٠] (إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ) أَيْ نَزَعَهُمَا مِنْ رِجْلَيْهِ (عَلَى إِلْقَائِكُمْ نِعَالَكُمْ) بِالنَّصْبِ (أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ نَجَاسَةً (فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أذى) شك من الراوي
قال بن رَسْلَانَ الْأَذَى فِي اللُّغَةِ هُوَ الْمُسْتَقْذَرُ طَاهِرًا كَانَ أَوْ نَجِسًا قَالَ فِي سُبُلِ السَّلَامِ وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى شَرْعِيَّةِ الصَّلَاةِ فِي النِّعَالِ وَعَلَى أَنَّ مَسْحَ النَّعْلِ مِنَ النَّجَاسَةِ مُطَهِّرٌ لَهُ مِنَ الْقَذَرِ وَالْأَذَى وَالظَّاهِرُ فِيهِمَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ النَّجَاسَةُ وَسَوَاءٌ كَانَتِ النَّجَاسَةُ رَطْبَةً أَوْ جَافَّةً وَيَدُلُّ لَهُ سَبَبُ الْحَدِيثِ انْتَهَى
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ مَنْ صَلَّى وَفِي ثَوْبِهِ نَجَاسَةٌ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا فَإِنَّ صَلَاتَهُ مُجْزِيَةٌ وَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ
وَفِيهِ أَنَّ الِإْتِسَاءَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَفْعَالِهِ وَاجِبٌ كَهُوَ فِي أَقْوَالِهِ وَهُوَ أَنَّهُمْ رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَلَعَ نَعْلَيْهِ خَلَعُوا نِعَالَهُمْ وَفِيهِ مِنَ الْأَدَبِ أَنَّ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ وَخَلَعَ نَعْلَهُ وَضَعَهَا عَنْ يَسَارِهِ وَإِذَا كَانَ مَعَ غَيْرِهِ فِي الصَّفِّ وَكَانَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ نَاسٌ فَإِنَّهُ يَضَعُهَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَفِيهِ أَنَّ الْعَمَلَ الْيَسِيرَ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ

2 / 249