ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الثانية
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
•
وَيُرْسِلَ طَرَفَيْهِ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجْعَلَهُمَا عَلَى كَتِفَيْهِ
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ سَدَلَ ثَوْبَهُ يَسْدُلُهُ بِالضَّمِّ سَدْلًا أَيْ أَرْخَاهُ وَلَا مَانِعَ مِنْ حَمْلِ الْحَدِيثِ عَلَى جَمِيعِ هَذِهِ الْمَعَانِي إِنْ كَانَ السَّدْلُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهَا وَحَمْلُ الْمُشْتَرَكِ عَلَى جَمِيعِ مَعَانِيِهِ هُوَ الْمَذْهَبُ الْقَوِيُّ
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ السَّدْلَ مِنْ فِعْلِ الْيَهُودِ
أَخْرَجَ الْخَلَّالُ فِي الْعِلَلِ وَأَبُو عُبَيْدٍ فِي الْغَرِيبِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ خَرَجَ فَرَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ قَدْ سَدَلُوا ثِيَابَهَمْ فَقَالَ كُلُّهُمْ الْيَهُودُ خَرَجُوا مِنْ قُهْرِهِمْ
قَالَ أَبُو عُبَيْدٌ هُوَ مَوْضِعُ مَدَارِسِهِمُ الَّذِي يَجْتَمِعُونَ فِيهِ
قَالَ صَاحِبُ الْإِمَامِ وَالْقُهْرُ بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الْهَاءِ مَوْضِعُ مَدَارِسِهِمُ الَّذِي يَجْتَمِعُونَ فِيهِ وَذَكَرَهُ فِي الْقَامُوسِ وَالنِّهَايَةِ فِي الْفَاءِ لَا فِي الْقَافِ
(وَأَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فَإِنَّ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ التَّلَثُّمُ بِالْعَمَائِمِ عَلَى الْأَفْوَاهِ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ إلا أن يعرض الثوباء فَيُغَطِّي فَمَهُ عِنْدَ ذَلِكَ لِلْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ
انْتَهَى
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ مَعْنَى النَّهْيِ الْحَقِيقِيِّ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ السَّدْلَ فِي الصَّلَاةِ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٌ وَمَكْحُولٍ وَالزُّهْرِيِّ والحسن وبن سِيرِينَ
وَقَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ بِهِ
قُلْتُ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا فَرَّقُوا بَيْنَ إِجَازَةِ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّ الْمُصَلِّي ثَابِتٌ فِي مَكَانِهِ لَا يَمْشِي فِي الثَّوْبِ الَّذِي عَلَيْهِ وَأَمَّا غَيْرُ الْمُصَلِّي فَإِنَّهُ يَمْشِي فِيهِ وَيَسْدُلُهُ وَذَلِكَ عِنْدِي مِنَ الْخُيَلَاءِ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ
وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَكْرَهُ السَّدْلَ فِي الصَّلَاةِ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَكْرَهُهُ فِي الصَّلَاةِ وَفِي غَيْرِ الصَّلَاةِ
انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مُقْتَصِرًا عَلَى الْفَصْلِ الْأَوَّلِ وَقَالَ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عِسْلِ بْنِ سُفْيَانَ
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ عَنْ عَطَاءٍ وَأَشَارَ إِلَى حَدِيثِ عسل
وأخرج بن مَاجَهِ الْفَصْلَ الثَّانِي مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ عَطَاءٍ مَرْفُوعًا وَعِسْلٍ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وسكون السين المهملتين هو بن سُفْيَانَ التَّيْمِيُّ الْيَرْبُوعِيُّ الْبَصْرِيُّ كُنْيَتُهُ أَبُو قُرَّةَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ
انْتَهَى
2 / 245