603

ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

رُبُعُ بَطْنِهَا أَوْ ثُلُثُهُ مَكْشُوفٌ فَإِنَّ صَلَاتَهَا تَنْقُصُ وَإِنِ انْكَشَفَ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ لَمْ تَنْقُصْ وَبَيْنَهُمُ اخْتِلَافٌ فِي تَحْدِيدِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ قال بالنصف ولا أعلم الشيء مِمَّا ذَهَبُوا إِلَيْهِ فِي التَّحْدِيدِ أَصْلًا يُعْتَمَدُ
وَفِي الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ مَنْ لَمْ يُجِزْ صَلَاتَهَا إِذَا انْكَشَفَ مِنْ بَدَنِهَا شَيْءٌ أَلَا تَرَاهُ ﵇ يَقُولُ إِذَا كَانَ سَابِغًا يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا فَجَعَلَ مِنْ شَرْطِ جَوَازِ صَلَاتِهَا لِئَلَّا يَظْهَرَ مِنْ أَعْضَائِهَا شَيْءٌ
انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَفِيهِ مَقَالٌ (لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ ﷺ أَيْ لَمْ يَرْفَعْ أَحَدٌ مِنْهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ بَلْ (قَصَرُوا بِهِ) أَيْ وَقَفُوهُ (عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ) أَيْ جَعَلُوهُ قَوْلَهَا لَا قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ
٤ - (بَاب الْمَرْأَةِ تُصَلِّي بِغَيْرِ خِمَارٍ)
[٦٤١] (لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ) أَيْ لَا تَصِحُّ صَلَاةُ الْمَرْأَةِ الْبَالِغَةِ إِذًا الْأَصْلُ فِي نَفْيِ الْقَبُولِ نَفْيُ الصِّحَّةِ إِلَّا لِدَلِيلٍ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ بِالْحَائِضِ الْمَرْأَةَ الَّتِي بَلَغَتْ سِنَّ الْحَيْضِ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ الَّتِي هِيَ فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا لِأَنَّ (الْحَائِضَ لَا تُصَلِّي بِوَجْهٍ) وَقَالَ فِي الْمِرْقَاةِ قِيلَ الْأَصْوَبُ أَنْ يُرَادَ بِالْحَائِضِ مَنْ شَأْنُهَا الْحَيْضُ لِيَتَنَاوَلَ الصَّغِيرَةَ أَيْضًا فَإِنَّ سَتْرَ رَأْسِهَا شَرْطٌ لِصِحَّةِ صَلَاتِهَا أَيْضًا (إِلَّا بِخِمَارٍ) أَيْ مَا يُتَخَمَّرُ بِهِ مِنْ سِتْرِ رَأْسٍ
وَاسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ سوى بين الحرة والأمة وهو قول فِي الْعَوْرَةِ لِعُمُومِ ذِكْرِ الْحَائِضِ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَفَرَّقَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالْجُمْهُورُ بَيْنَ عَوْرَةِ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ فَجَعَلُوا عَوْرَةَ الْأَمَةِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ كَالرَّجُلِ وَقَالَ مَالِكٌ الْأَمَةُ عَوْرَتُهَا كَالْحُرَّةِ حَاشَا شَعْرُهَا فَلَيْسَ بِعَوْرَةٍ وَكَأَنَّهُ رَأَى الْعَمَلَ فِي الْحِجَازِ عَلَى كَشْفِ الْإِمَاءِ لِرُءُوسِهِنَّ هكذا حكاه عنه بن عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ
قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ أَنَّ عَوْرَةَ الْأَمَةِ كَالرَّجُلِ كَذَا فِي النَّيْلِ

2 / 243