600

ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

عَاتِقُهُ وَلَا بُدَّ مِنْ سَتْرِهِ إِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ
قَالَ ﷺ لَا يُصَلِّينَ أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ شَيْءٌ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ أَبُو تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ الْأَنْصَارِيُّ الْمَرْوَزِيُّ وَأَبُو الْمُنِيبِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَتَكِيُّ الْمَرْوَزِيُّ
وَفِيهِمَا مَقَالٌ
٢ - (بَابُ الْإِسْبَالِ فِي الصَّلَاةِ)
[٦٣٧] (مَنْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ) الْإِسْبَالُ تَطْوِيلُ الثَّوْبِ وَإِرْسَالُهُ إِلَى الْأَرْضِ إِذَا مَشَى كِبْرًا (خُيَلَاءَ) أَيْ تَكَبُّرًا وَعُجْبًا (فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي حِلٍّ وَلَا حَرَمٍ) أَيْ فِي أَنْ يَجْعَلَهُ فِي حِلٍّ مِنَ الذُّنُوبِ وَهُوَ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ وَلَا فِي أَنْ يَمْنَعَهُ وَيَحْفَظَهُ مِنْ سُوءِ الْأَعْمَالِ أَوْ فِي أَنْ يَحِلَّ لَهُ الجنة وفي أن يحرم النَّارَ أَوْ لَيْسَ هُوَ فِي فِعْلِ حَلَالٍ وَلَا لَهُ احْتِرَامٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ (بَيْنَمَا رَجُلٌ يُصَلِّي مُسْبِلًا إِزَارَهُ) أَيْ مُرْسِلُهُ أَسْفَلُ مِنَ الْكَعْبَيْنِ تَبَخْتُرًا وَخُيَلَاءَ وَإِطَالَةُ الذَّيْلِ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا وَمَالِكٌ يُجَوِّزُهَا فِي الصَّلَاةِ دُونَ الْمَشْيِ لِظُهُورِ الْخُيَلَاءُ فِيهِ
كَذَا قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ
[٦٣٨] (اذْهَبْ فتوضأ) قيل لعل السر في أمره بالتوضأ وَهُوَ طَاهِرٌ أَنْ يَتَفَكَّرَ الرَّجُلُ فِي سَبَبِ ذلك الأمر فيقف على ما رتكبه مِنَ الْمَكْرُوهِ وَأَنَّ اللَّهَ بِبَرَكَةِ أَمْرِ رَسُولِهِ ﵇ إِيَّاهُ بِطَهَارَةِ الظَّاهِرِ يُطَهِّرُ بَاطِنَهُ مِنْ دَنَسِ الْكِبْرِ لِأَنَّ طَهَارَةَ الظَّاهِرِ مُؤَثِّرَةٌ فِي طَهَارَةِ الْبَاطِنِ
ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ (فَذَهَبَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ جَاءَ) فَكَأَنَّهُ جَاءَ غَيْرَ مُسْبِلٍ إِزَارَهُ (مالك أَمَرْتَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ

2 / 240