للشيء وقوع ذلك الشيء
قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادُ بِالتَّحْوِيلِ الْمَسْخُ أَوْ تَحْوِيلُ الْهَيْئَةِ الْحِسِّيَّةِ أَوِ الْمَعْنَوِيَّةِ أَوْ هُمَا مَعًا وَحَمَلَهُ آخَرُونَ عَلَى ظَاهِرِهِ إِذْ لَا مَانِعَ مِنْ جَوَازِ وُقُوعِ ذَلِكَ وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ الدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِ وُقُوعِ الْمَسْخِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهُوَ حَدِيثُ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ فِي الْمَغَازِي فَإِنَّ فِيهِ ذِكْرَ الْخَسْفِ وَفِي آخِرِهِ وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
وَيُقَوِّي حَمْلَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ أن في رواية بن حِبَّانَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ كَلْبٍ فَهَذَا يُبْعِدُ الْمَجَازَ لِانْتِفَاءِ الْمُنَاسَبَةِ الَّتِي ذَكَرُوهَا مِنْ بَلَادَةِ الْحِمَارِ
قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ
قال المنذري وأخرجه مسلم والبخاري والنسائي وبن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ
٦ - (بَابٌ فِيمَنْ يَنْصَرِفُ قَبْلَ الْإِمَامِ)
[٦٢٤] (حَفْصُ بْنُ بُغَيْلٍ) بِالْمُوَحَّدَةِ وَالْمُعْجَمَةِ مُصَغَّرًا الْهَمْدَانِيُّ الْمُرْهِبِيُّ الْكُوفِيُّ مَسْتُورٌ مِنَ التَّاسِعَةِ
كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (حَضَّهُمْ) أَيْ حَثَّهُمْ وَرَغَّبَهُمْ (عَلَى الصَّلَاةِ) عَلَى مُلَازَمَةِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ أَوْ مُطْلَقُ الصَّلَاةِ وَالْإِكْثَارُ مِنْهَا (وَنَهَاهُمْ أَنْ يَنْصَرِفُوا قَبْلَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلَاةِ) قَالَ الطِّيبِيُّ وَعِلَّةُ نَهْيِهِ ﷺ أَصْحَابَهُ عَنِ انْصِرَافِهِمْ قَبْلَهُ أَنْ يَذْهَبَ النِّسَاءُ اللَّاتِي يُصَلِّينَ خَلْفَهُ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَثْبُتُ فِي مَكَانِهِ حَتَّى يَنْصَرِفُ النِّسَاءُ ثُمَّ يَقُومُ وَيَقُومُ الرِّجَالُ
كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قُلْتُ مَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ مِنْ عِلَّةِ النَّهْيِ تُعَيِّنُهُ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النِّسَاءَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُنَّ إِذَا سَلَّمْنَ قُمْنَ وَثَبَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ صَلَّى مِنَ الرِّجَالِ مَا شَاءَ اللَّهُ
فَإِذَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ الرِّجَالُ
٧ - (باب جماع أثواب ما يصلي فيه)
[٦٢٥] (أو لكلكم ثَوْبَانِ) مَعْنَاهُ أَنَّ الثَّوْبَانِ لَا يَقْدِرُ