580

ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

[٦٠٢] (فَصَرَعَهُ) أَيْ أَسْقَطَهُ (عَلَى جِذْمِ نَخْلَةٍ) بِجِيمٍ مَكْسُورَةٍ وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ سَاكِنَةٍ وَهُوَ أَصْلُ الشَّيْءِ وَالْمُرَادُ هُنَا أَصْلُ النَّخْلَةِ
وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ فَتْحَ الْجِيمِ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ فَإِنَّ الْجَذْمَ بِالْفَتْحِ الْقَطْعُ قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ (فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ) الْفَكُّ نَوْعٌ مِنَ الوهم وَالْخَلْعِ وَانْفَكَّ الْعَظْمُ انْتَقَلَ مِنْ مَفْصِلِهِ يُقَالُ فَكَكْتُ الشَّيْءَ أَبَنْتُ بَعْضَهُ مِنْ بَعْضٍ
قَالَ الْحَافِظُ زَيْنُ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ هَذِهِ لَا تُنَافِي الرِّوَايَةَ الَّتِي قَبْلَهَا إِذْ لَا مَانِعَ مِنْ حُصُولِ خَدْشِ الْجِلْدِ وَفَكِّ الْقَدَمِ مَعًا قَالَ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمَا وَاقِعَتَانِ (فَوَجَدْنَاهُ فِي مَشْرُبَةٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَبِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَبِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا وَهِيَ الْغُرْفَةُ
وَقِيلَ كَالْخِزَانَةِ فِيهَا الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ وَلِهَذَا سُمِّيَتْ مَشْرُبَةٌ فَإِنَّ الْمَشْرُبَةَ بِفَتْحِ الرَّاءِ فَقَطْ هِيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَشْرَبُ مِنْهُ النَّاسُ (وَلَا تَفْعَلُوا كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ فَارِسٍ بِعُظَمَائِهَا) أَيْ بِأُمَرَائِهَا
وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ إِنْ كُنْتُمْ آنِفًا تَفْعَلُونَ فِعْلَ فَارِسٍ وَالرُّومِ يَقُومُونَ عَلَى مُلُوكِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ فَلَا تَفْعَلُوا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا
[٦٠٣] (فَإِذَا كَبَّرَ) أَيْ لِلْإِحْرَامِ أَوْ مطلقا فيشمل تكبير النقل (وَلَا تُكَبِّرُوا حَتَّى يُكَبِّرُ) زَادَهُ تَأْكِيدًا لِمَا أَفَادَهُ مَفْهُومُ الشَّرْطِ كَمَا فِي سَائِرِ الْجُمَلِ الْآتِيَةِ (وَلَا تَرْكَعُوا حَتَّى يَرْكَعَ) أَيْ حَتَّى يَأْخُذَ فِي الرُّكُوعِ لَا حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ كَمَا يَتَبَادَرُ مِنَ اللَّفْظِ (وَإِذَا سَجَدَ) أَيْ أَخَذَ فِي السُّجُودِ (أَفْهَمَنِي بَعْضُ

2 / 220