ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الثانية
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
•
ثَابِتَةٌ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أَمَّتِ النِّسَاءَ عَائِشَةُ ﵂ وَأُمُّ سَلَمَةَ ﵂ في الفرض والتروايح قَالَ الْحَافِظُ فِي تَلْخِيصِ الْحَبِيرِ حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَمَّتْ نِسَاءً فَقَامَتْ وَسَطَهُنَّ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَمِنْ طَرِيقِهِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ رَائِطَةَ الْحَنَفِيَّةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَمَّتْهُنَّ فَكَانَتْ بَيْنَهُنَّ فِي صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ
وروى بن أبي شيبة ثم الحاكم من طريق بن أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَؤُمُّ النِّسَاءَ فَتَقُومُ مَعَهُنَّ فِي الصَّفِّ
وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا أَمَّتْ نِسَاءً فَقَامَتْ وسطهن
الشافعي وبن أبي شيبة وعبد الزراق ثلاثتهم عن بن عُيَيْنَةَ عَنْ عَمَّارِ الدُّهْنِيِّ عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهَا هُجَيْرَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا أَمَّتْهُنَّ فَقَامَتْ وَسْطًا وَلَفْظِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَمَّتُنَا أُمُّ سَلَمَةَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ فَقَامَتْ بيننا وقال الحافظ في الدارية وَأَخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِنْ رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَؤُمُّ النِّسَاءَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَتَقُومُ وَسْطًا
قُلْتُ وَظَهَرَ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا تَؤُمُّ النِّسَاءَ تَقُومُ وَسْطَهُنَّ مَعَهُنَّ وَلَا تَقَدَّمُهُنَّ
قَالَ فِي السُّبُلِ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ إِمَامَةِ الْمَرْأَةِ أَهْلَ دَارِهَا وَإِنْ كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ فَإِنَّهُ كَانَ لَهَا مُؤَذِّنًا وَكَانَ شَيْخًا كَمَا فِي الرِّوَايَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا كَانَتْ تَؤُمُّهُ وَغُلَامَهَا وَجَارِيَتَهَا وَذَهَبَ إِلَى صِحَّةِ ذَلِكَ أَبُو ثَوْرٍ وَالْمُزَنِيُّ وَالطَّبَرِيُّ وَخَالَفَ ذَلِكَ الْجَمَاهِيرُ
وَأَمَّا إِمَامَةُ الرَّجُلِ النِّسَاءَ فَقَطْ فَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ جَاءَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فقال يارسول اللَّهِ عَمِلْتُ اللَّيْلَةَ عَمَلًا
قَالَ مَا هُوَ قَالَ نِسْوَةٌ مَعِيَ فِي الدَّارِ قُلْنَ إِنَّكَ تقرؤ ولا نقرؤ فَصَلِّ بِنَا فَصَلَّيْتُ ثَمَانِيًا وَالْوِتْرَ فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ فَرَأَيْنَا أَنَّ سُكُوتَهُ رِضًا قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ
قَالَ وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ
انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُمَيْعٍ الزُّهْرِيُّ الْكُوفِيُّ وَفِيهِ مَقَالٌ وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ انْتَهَى
وَحَدِيثُ أُمِّ وَرَقَةَ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَلَفْظُهُ أَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا فِي الْفَرَائِضِ وَقَالَ لَا أَعْرِفُ فِي الْبَابِ حَدِيثًا مُسْنَدًا غَيْرَ هَذَا
وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِالْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ
انْتَهَى
وَقَالَ بن الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ لَا يُعْرَفُ حَالَهُمَا
قُلْتُ ذكرهما بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ
وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عن عكرمة عن بن عَبَّاسٍ قَالَ تَؤُمُّ الْمَرْأَةُ النِّسَاءَ تَقُومُ فِي وسطهن انتهى
2 / 212