أَمَّا مَنْ ثَبَتَ فِي الْمَسْجِدِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ فِيهِ فَقَدْ أَطَاعَ أَبَا الْقَاسِمِ وَأَمَّا هَذَا فقد عصى
وقال القارىء رَوَاهُ أَحْمَدُ وَزَادَ ثُمَّ قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهُ ﷺ إِذَا كُنْتُمْ في المسجد فنودى بالصلاة فَلَا يَخْرُجْ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُصَلِّيَ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ انْتَهَى
قَالَ الْحَافِظُ وَفِيهِ كَرَاهَةُ الْخُرُوجِ مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْأَذَانِ وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ خَرَجَ بِغَيْرِ ضَرُورَةٍ وَأَمَّا إِذَا كَانَ الْخُرُوجُ مِنَ الْمَسْجِدِ لِلضَّرُورَةِ فَهُوَ جَائِزٌ وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ مُحْدِثًا أَوْ جُنُبًا أَوْ كَانَ حَاقِنًا أَوْ حَصَلَ بِهِ رُعَافٌ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ أَوْ كَانَ إِمَامًا بِمَسْجِدٍ آخَرَ
وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فَصَرَّحَ بِرَفْعِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلَفْظُهُ لَا يَسْمَعُ النِّدَاءَ فِي مَسْجِدِي ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا لِحَاجَةٍ ثُمَّ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ إِلَّا مُنَافِقٌ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ هَذَا مَوْقُوفٌ وَذَكَرَ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ أَنَّهُ مُسْنَدٌ عَنْهُمْ وَقَالَ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي هَذَا وَذَاكَ أَنَّهُمَا مُسْنَدَانِ مَرْفُوعَانِ يَعْنِي هَذَا وَقَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمَنْ لَمْ يُجِبْ يَعْنِي الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ
٣ - (بَابٌ فِي الْمُؤَذِّنِ يَنْتَظِرُ الْإِمَامَ)
[٥٣٧] (ثُمَّ يُمْهِلُ) أَيْ يُؤَخِّرُ (فَإِذَا رَأَى) أَيْ بِلَالٌ وَسَيَجِيءُ تَحْقِيقُ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ وَأَتَمَّ مِنْهُ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ
٤ - (بَابٌ فِي التَّثْوِيبِ)
[٥٣٨] (أَبُو يَحْيَى الْقَتَّاتُ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ أَبُو يَحْيَى الْقَتَّاتُ بِقَافٍ وَمُثَنَّاةٍ مُثَقَّلَةٍ وَآخِرُهُ