515

ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

وَفِي فَتْحِ الْبَارِي أَنَّ فِي لُبْسِ الثَّوْبِ الْأَحْمَرِ سَبْعَةَ مَذَاهِبٍ الْأَوَّلُ الْجَوَازُ مُطْلَقًا جَاءَ عَنْ عَلِيٍّ وَطَلْحَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَالْبَرَاءُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالنَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَأَبِي قِلَابَةَ وَطَائِفَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ
الثَّانِي الْمَنْعُ مُطْلَقًا وَلَمْ يَنْسُبْهُ الْحَافِظُ إِلَى قَائِلٍ مُعَيَّنٍ إِنَّمَا ذَكَرَ أَخْبَارًا وَآثَارًا يُعْرَفُ بِهَا مَنْ قَالَ بِذَلِكَ
الثَّالِثُ يُكْرَهُ لُبْسُ الثَّوْبِ الْمُشْبَعِ بِالْحُمْرَةِ دُونَ مَا كَانَ صَبْغُهُ خَفِيفًا جَاءَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ
الرَّابِعُ يُكْرَهُ لُبْسُ الْأَحْمَرِ مُطْلَقًا لِقَصْدِ الزِّينَةِ وَالشُّهْرَةِ وَيَجُوزُ فِي الْبُيُوتِ وَالْمِهْنَةِ جاء ذلك عن بن عَبَّاسٍ
الْخَامِسُ يَجُوزُ لُبْسُ مَا كَانَ صُبِغَ غَزْلُهُ ثُمَّ نُسِجَ وَيُمْنَعُ مَا صُبِغَ بَعْدَ النَّسْجِ جَنَحَ إِلَى ذَلِكَ الْخَطَّابِيُّ
السَّادِسُ اخْتِصَاصُ النَّهْيِ بِمَا يُصْبَغُ بِالْعُصْفُرِ وَلَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى أَحَدٍ
السَّابِعُ تَخْصِيصُ الْمَنْعِ بِالثَّوْبِ الَّذِي يُصْبَغُ كُلُّهُ وَأَمَّا مَا فِيهِ لَوْنٌ آخَرُ غَيْرُ أَحْمَرَ فَلَا
انْتَهَى مُخْتَصَرًا
(يَمَانِيَّةٌ قِطْرِيٌّ) بِكَسْرِ قَافٍ وَسُكُونِ طَاءٍ نِسْبَةً إِلَى قَرْيَةِ قَطَرٍ بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ قُرَى الْبَحْرَيْنِ وَالْكَسْرُ وَالتَّخْفِيفُ لِلنِّسْبَةِ فَلَعَلَّ تَقْدِيرَ الْكَلَامِ كَثَوْبٍ قِطْرِيٍّ وَإِلَّا فَكَيْفَ يَكُونُ يَمَانِيًّا وَقِطْرِيًّا وَبِهِ يَتَّضِحُ وَجْهُ التَّذْكِيرِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ
قَالَ الْعَيْنِيُّ قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ بُرُودٌ يَمَانِيَّةٌ قِطْرِيٌّ فَقَوْلُهُ بُرُودٌ جَمْعُ بُرْدٍ مَرْفُوعٌ لِأَنَّهُ صِفَةٌ لِلْحُلَّةِ وَقَوْلُهُ يَمَانِيَّةٌ صِفَةٌ لِلْبُرُودِ أَيْ مَنْسُوبَةٌ إِلَى الْيَمَنِ وَقَوْلُهُ قِطْرِيٌّ بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الطَّاءِ وَالْأَصْلُ قَطَرِيٌّ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالطَّاءِ لِأَنَّهُ نِسْبَةٌ إِلَى قَطَرٍ بَلَدٌ بَيْنَ عمان وسيف البحر ففي النسبة خففوها وكسرواالقاف وَسَكَّنُوا الطَّاءَ وَيُقَالُ الْقِطْرِيُّ ضَرْبٌ مِنَ الْبُرُودِ فِيهَا حُمْرَةٌ وَيُقَالُ ثِيَابٌ حُمْرٌ لَهَا أَعْلَامٌ فِيهَا بَعْضُ الْخُشُونَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يُقَلْ قِطْرِيَّةٌ مَعَ أَنَّ التَّطَابُقَ بَيْنَ الصِّفَةِ وَالْمَوْصُوفِ شَرْطٌ لِأَنَّهُ بِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ صَارَ كَالِاسْمِ لِذَلِكَ النَّوْعِ مِنَ الْحُلَلِ وَوَصَفَ الْحُلَّةَ بِثَلَاثِ صِفَاتٍ الْأُولَى صِفَةُ الذَّاتِ وَهِيَ قَوْلُهُ حَمْرَاءُ وَالثَّانِيَةُ صِفَةُ الْجِنْسِ وَهِيَ قَوْلُهُ بُرُودٌ بَيَّنَ بِهِ أَنَّ جِنْسَ هَذِهِ الْحُلَّةِ الْحَمْرَاءِ مِنَ الْبُرُودِ الْيَمَانِيَّةِ وَالثَّالِثَةُ صِفَةُ النَّوْعِ وَهِيَ قَوْلُهُ قِطْرِيٌّ لِأَنَّ الْبُرُودَ الْيَمَانِيَّةَ أَنْوَاعٌ نَوْعٌ مِنْهَا قِطْرِيٌّ بَيَّنَهُ بقوله

2 / 155