ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الثانية
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
•
ومعناه بالفارسية خوشه خرما ياخوشه خرما كه خشك وكج كردد (ثُمَّ لَطَّخَ بِهِ) أَيْ لَوَّثَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْخَلُوقِ الَّذِي عَلَى رَأْسِ الْعُرْجُونِ
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ النَّدْبُ إِلَى إِزَالَةِ مَا يُسْتَقْذَرُ أَوْ يُتَنَزَّهُ عَنْهُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَتَفَقُّدُ الْإِمَامِ أَحْوَالَ الْمَسَاجِدِ وَتَعْظِيمَهَا وَصِيَانَتَهَا وَأَنَّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَبْصُقَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ وَلَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَأَنَّ النَّفْخَ وَالتَّنَحْنُحَ فِي الصَّلَاةِ جَائِزَانِ لِأَنَّ النُّخَامَةَ لَا بُدَّ أَنْ يَقَعَ مَعَهَا شَيْءٌ مِنْ نَفْخٍ أَوْ تَنَحْنُحٍ وَمَحَلُّهُ مَا إِذَا لَمْ يَفْحُشْ وَلَمْ يَقْصِدْ صَاحِبُهُ الْعَبَثَ وَلَمْ يُبَيِّنْ مِنْهُ مُسَمَّى كَلَامٍ وَأَقَلُّهُ حَرْفَانِ أَوْ حَرْفٌ مَمْدُودٌ وَفِيهِ أَنَّ البصاق طاهر وكذا النخامة والمخاط خلافا لمن يَقُولُ كُلُّ مَا تَسْتَقْذِرُهُ النَّفْسُ حَرَامٌ
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ التَّحْسِينَ أَوِ التَّقْبِيحَ إِنَّمَا هُوَ بِالشَّرْعِ فَإِنَّ جِهَةَ الْيَمِينِ مُفَضَّلَةٌ عَلَى الْيَسَارِ وَأَنَّ الْيَدَ مُفَضَّلَةٌ عَلَى الْقَدَمِ وَفِيهِ الْحَثُّ عَلَى الِاسْتِكْثَارِ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا مَلِيًّا لِكَوْنِهِ ﷺ بَاشَرَ الْحَكِّ بِنَفْسِهِ وَهُوَ دَالٌّ عَلَى عِظَمِ تَوَاضُعِهِ زَادَهُ اللَّهُ تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا ﷺ انْتَهَى وَفِيهِ احْتِرَامُ جِهَةِ الْقِبْلَةِ وَفِيهِ إِذَا بَزَقَ يَبْزُقُ عَنْ يَسَارِهِ وَلَا يَبْزُقُ أَمَامَهُ تَشْرِيفًا لِلْقِبْلَةِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ تَشْرِيفًا لِلْيَمِينِ وَفِيهِ جَوَازُ صُنْعِ الْخَلُوقِ فِي الْمَسَاجِدِ
قال المنذري والحديث أخرجه مسلم مطولا
[٤٨١] (عَنْ صَالِحِ بْنِ خَيْوَانَ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَيُقَالُ بِالْمُهْمَلَةِ السَّبَأَى بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ مَقْصُورًا وَيُقَالُ الْخَوْلَانِيُّ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ مِنَ الرَّابِعَةِ
قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ
وَقَالَ فِي الْمِيزَانِ قَيَّدَهُ عَبْدُ الْحَقِّ الْأَزْدِيُّ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ
وَقَالَ فِي التَّهْذِيبِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ لَيْسَ أَحَدٌ يَقُولُ خَيْوَانُ بالخاء المعجمة إلا قد أخطأ
وقال بن مَاكُولَا قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ يُونُسٍ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَذَلِكَ قَالَهُ الْبُخَارِيُّ وَلَكِنَّهُ وَهِمَ (عَنْ أَبِي سهلة السائب بن خَلَّادٍ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ السَّائِبُ بْنُ خلاد بن سويد الخزرجي أبو مهلة الْمَدَنِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ وَعَمِلَ لِعُمَرَ عَلَى الْيَمِينِ وَمَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ (قَالَ أَحْمَدُ) بْنُ صَالِحٍ شَيْخُ أَبِي دَاوُدَ إِنَّ السَّائِبَ هُوَ (مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَعَلَّهُ ذَكَرَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ مَشَاهِيرِ الصَّحَابَةِ (أَنَّ رَجُلًا أَمَّ قَوْمًا) أَيْ صَلَّى بِهِمْ إِمَامًا وَلَعَلَّهُمْ كَانُوا وَفْدًا (فَبَصَقَ فِي الْقِبْلَةِ) أَيْ فِي جِهَتِهَا (يَنْظُرُ) أَيْ يُطَالِعُ فِيهِ (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِقَوْمِهِ لَمَّا رَأَى مِنْهُ قِلَّةَ الْأَدَبِ (حِينَ فَرَغَ) أَيْ هَذَا الرَّجُلُ مِنَ الصَّلَاةِ (لا يصلي
2 / 105