460

ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

[٤٧٧] (أَوْ تَنَخَّمَ) أَيْ رَمَى بِالنُّخَامَةِ فِي الْمَسْجِدِ
قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي الْمَطَالِعِ النُّخَامَةُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الصَّدْرِ وَهُوَ الْبَلْغَمُ اللَّزِجُ (فَلْيَحْفِرْ) الْمَكَانَ الَّذِي فِيهِ الْبُزَاقُ إِنْ كَانَ الْمَسْجِدُ تُرَابِيًّا وَهُوَ بِكَسْرِ الْفَاءِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَضْرِبُ (وَلْيَدْفِنْهُ) أَيْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْبُزَاقِ وَالنُّخَامَةِ فِي الْأَرْضِ وَهُوَ بِكَسْرِ الْفَاءِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَضْرِبُ (فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَحْفِرْ أَوْ لَمْ يُمْكِنِ الْحَفْرُ (ثُمَّ لِيَخْرُجْ بِهِ) أَيِ الثَّوْبُ الَّذِي فِيهِ الْبُزَاقُ مِنَ الْمَسْجِدِ
[٤٧٨] (فَلَا يَبْزُقَنَّ أَمَامَهُ) تَشْرِيفًا لِلْقِبْلَةِ (وَلَا عَنْ يَمِينِهِ) تَشْرِيفًا لِلْيَمِينِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ وَالْمَلَكُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يَتْفُلُ عَنْ يَمِينِهِ وَجَاءَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا (وَلَكِنْ عَنْ تِلْقَاءِ) أَيْ جَانِبِ (إِنْ كَانَ) أَيِ الْيَسَارُ (فَارِغًا) أَيْ مُتَمَكِّنًا مِنَ الْبَزْقِ فِيهِ (ثُمَّ لِيَقُلْ بِهِ) أَيْ يَمْسَحُ وَيُدَلِّكُ الْبُزَاقَ
وَقَالَهُ الْعَيْنِيُّ أَيْ لِيَدْفِنْهُ إِذَا بَزَقَهُ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى وَإِنَّ لَفْظَ الْقَوْلَ يُسْتَعْمَلُ عِنْدَ الْعَرَبِ فِي مَعَانٍ كَثِيرَةٍ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثُ طَارِقٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
[٤٧٩] (بَيْنَمَا) قَالَ الْعَيْنِيُّ يُقَالُ بَيْنَمَا وَبَيْنَا وَهُمَا ظَرْفَا زَمَانٍ بِمَعْنَى الْمُفَاجَأَةِ
وَيُضَافَانِ إِلَى جُمْلَةٍ مِنْ فِعْلٍ وَفَاعِلٍ مُبْتَدَأٍ وَخَبَرٍ
وَيَحْتَاجَانِ إِلَى جَوَابٍ يَتِمُّ بِهِ الْمَعْنَى وَالْأَفْصَحُ فِي جَوَابِهِمَا أَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ إِذْ وَإِذَا وَقَدْ جَاءَا كَثِيرًا تَقُولُ بَيْنَا زَيْدٌ جَالِسٌ دَخَلَ عَلَيْهِ عَمْرٌو وَإِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ عَمْرٌو وَإِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ وَبَيْنَا أَصْلُهُ بَيْنَ فَأُشْبِعَتِ الْفَتْحَةُ فَصَارَتْ أَلِفًا
قُلْتُ قَدْ جَاءَ لَفْظُ بَيْنَمَا وَبَيْنَا فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا وَمَا وَقَعَ جوابهما بغير إذا وَإِذَا (فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ) أَيْ فِي جِهَةِ قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ (فَتَغَيَّظَ) أَيْ غَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (ثُمَّ حَكَّهَا) أَيْ قَشَّرَ النُّخَامَةَ (قَالَ وَأَحْسَبُهُ) أَيْ قَالَ حَمَّادٌ أظن

2 / 100