455

ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي جُمُعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا كَانَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ أَوْ لَمْ يَكُنْ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَمَّ وَلَمْ يَخُصَّ
قُلْتُ هَذَا الْقَوْلُ هُوَ الصَّحِيحُ كَمَا جَاءَ مُصَرَّحًا فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ فَقَالَ أَصَلَّيْتَ يافلان قَالَ لَا
قَالَ قُمْ فَارْكَعْ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا فَقَالَ بِظَاهِرِ الحديث الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَمَكْحُولٌ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ إِذَا كَانَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَجْلِسُ وَلَا يصلي
وإليه ذهب بن سِيرِينَ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَالنَّخَعِيُّ وَقَتَادَةُ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ
وَالثَّوْرِيِّ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ
[٤٦٨] (عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) هُوَ بَدَلٌ مِنْ أَبُو عُمَيْسٍ (عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ) بِتَقْدِيمِ الزَّايِ الْمُعْجَمَةِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ مُصَغَّرًا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ مجهول
٩ - (باب فَضْلِ الْقُعُودِ فِي الْمَسْجِدِ)
[٤٦٩] (الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ) أَيْ تَدْعُو لَهُ بِالْخَيْرِ وَتَسْتَغْفِرُ مِنْ ذُنُوبِهِ (مَا لَمْ يُحْدِثْ) أَيْ حَدَثًا حَقِيقِيًّا وَهُوَ بِسُكُونِ الْحَاءِ وَتَخْفِيفِ الدَّالِ الْمَكْسُورَةِ أَيْ مَا لَمْ يَبْطُلْ وُضُوءُهُ لِمَا رُوِيَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمَّا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ له رجل من حضرموت وما الحدث ياأبا هُرَيْرَةَ قَالَ فُسَاءٌ أَوْ ضُرَاطٌ وَهُوَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ
وَلَعَلَّ سَبَبَ الِاسْتِفْسَارِ إِطْلَاقُ الْحَدَثِ عَنْ غَيْرِ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ أَوْ ظَنُّوا أَنَّ الْإِحْدَاثَ بِمَعْنَى الِابْتِدَاعِ وَتَشْدِيدُ الدَّالِ خَطَأٌ
كَذَا فِي النِّهَايَةِ (أَوْ يَقُومُ) أَيِ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَقُمْ مِنْ مُصَلَّاهُ فَإِذَا قَامَ الرَّجُلُ فلا تصلون (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ) جُمْلَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِقَوْلِهِ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ
وَفِي ذَلِكَ

2 / 95