ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الثانية
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
•
وَلَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ الْجُمْلَةَ أَيْ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ إِلَخْ
وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ هَذَا أَحَدُ الْأَئِمَّةِ الْأَثْبَاتِ الْمَشَاهِيرِ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالْعِجْلِيُّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ شُعْبَةُ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَإِنَّمَا تَفَرَّدَ بِهِ خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ فَوَهِمَ فِيهِ
وَعَلَى أَنَّ أَرْبَعَةَ عَشَرَ مِنَ الصَّحَابَةِ غَيْرِ أَبِي قَتَادَةَ رَوَوْا قِصَّةَ لَيْلَةِ التَّعْرِيسِ مُفَصَّلًا وَمُجْمَلًا كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَبِلَالٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَعَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ وَذِي مِخْبَرٍ وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَأَنَسٍ وبن عَبَّاسٍ وَأَبِي مَرْيَمَ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ السَّلُولِيِّ وَأَبِي جُحَيْفَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَجُنْدُبٍ وَأَبِي أُمَامَةَ ﵃ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي حَدِيثِهِ هَذِهِ الْجُمْلَةَ قَطُّ وَأَحَادِيثُ هَؤُلَاءِ مَرْوِيَّةٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا بَلْ لَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا مُخَيَّرِينَ لِأَدَاءِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ إِنْ شَاءُوا صَلَّوْا وَإِنْ شَاءُوا تَرَكُوا كَذَا فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ
(أَلَا) كَلِمَةُ تَنْبِيهٍ (إِنَّا نَحْمَدُ اللَّهَ أَنَّا لَمْ نَكُنْ) إِنَّا الْأُوْلَى بِالْكَسْرِ وَالثَّانِيَةُ بِالْفَتْحِ (يَشْغَلُنَا) بِفَتْحِ الْيَاءِ (أَنَّى) أَيْ مَتَى (فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ صَلَاةَ الْغَدَاةِ) أَيِ الصُّبْحِ (مِنْ غَدٍ صَالِحًا) أَيْ فِي وَقْتِهَا الْمُعْتَادِ (فَلْيَقْضِ) أَيِ الصَّلَاةَ الْفَائِتَةَ أَيْضًا (مَعَهَا) أَيْ مَعَ الصَّلَاةِ الْحَاضِرَةِ (مِثْلَهَا) أَيْ مِثْلَ الصَّلَاةِ الْحَاضِرَةِ فَيُصَلِّي مِنْ غَدٍ فِي وَقْتِهَا الْمُعْتَادِ صَلَاةَ الْفَجْرِ الْحَاضِرَةَ ثُمَّ يَقْضِي ثَانِيًا الصَّلَاةَ الْفَائِتَةَ بِالْأَمْسِ
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي مَعْرِفَةِ السُّنَنِ
وَقَدْ رَوَى الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ فِي قِصَّةِ نَوْمِهِمْ عَنِ الصَّلَاةِ وقضائهم لها قال فقال النبي فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ هَذِهِ الصَّلَاةُ مِنْ غَدٍ صَالِحًا فَلْيُحَصِّلْ مَعَهَا مِثْلَهَا وَلَمْ يُتَابِعْهُ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ ثِقَةٌ
وَإِنَّمَا الْحَدِيثُ عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الْأُخْرَى فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَسْتَيْقِظُ فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ وَقْتِهَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةَ قَالَ حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ فَذَكَرَهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ عَنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ وَقْتَهَا لَمْ يَتَحَوَّلْ إِلَى مَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ بِنَوْمِهِمْ وَقَضَائِهِمْ لَهَا بَعْدَ الطُّلُوعِ فَإِذَا كَانَ الْغَدُ فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ وَقْتِهَا يَعْنِي صَلَاةَ الْغَدِ هَذَا هُوَ اللَّفْظُ
2 / 79