ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الثانية
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
•
[٤٣٤] (قَبِيصَةَ بْنَ وَقَّاصٍ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْإِصَابَةِ قَبِيصَةُ بْنُ وَقَّاصٍ السُّلَمِيُّ وَيُقَالُ اللَّيْثِيُّ قَالَ الْبُخَارِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ يُعَدُّ فِي الْبَصْرِيِّينَ
وَنَقَلَ بن أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ يُقَالُ إِنَّ لَهُ صُحْبَةً
وَقَالَ الْأَزْدِيُّ تَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ صَالِحُ بْنُ عُبَيْدٍ
وَقَالَ الذَّهَبِيُّ لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ سَمِعْتُ فَمَا ثَبَتَتْ لَهُ صُحْبَةٌ لِجَوَازِ الْإِرْسَالِ انْتَهَى
وَهَذَا لَا يَخْتَصُّ بِقَبِيصَةَ بَلْ فِي الْكِتَابِ جَمْعٌ جَمٌّ بِهَذَا الْوَصْفِ وَيَكْفِينَا فِي هَذَا جَزْمُ الْبُخَارِيِّ بِأَنَّ لَهُ صُحْبَةً انْتَهَى
(يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ) أَيْ عَنْ أَوْقَاتِهَا الْمُخْتَارَةِ (فَهِيَ لَكُمْ وَهِيَ عَلَيْهِمْ) أَيِ الصَّلَاةُ الْمُؤَخَّرَةُ عَنِ الْوَقْتِ نَافِعَةٌ لَكُمْ لِأَنَّ تَأْخِيرَكُمْ لِلضَّرُورَةِ تَبَعًا لَهُمْ وَمَضَرَّةً عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ يَقْدِرُونَ عَلَى عَدَمِ التَّأْخِيرِ وَإِنَّمَا شَغَلَهُمْ أُمُورُ الدُّنْيَا عَنْ أَمْرِ الْعُقْبَى (فَصَلُّوا) بِضَمِّ اللَّامِ (مَا صَلَّوْا) بِفَتْحِ اللَّامِ (الْقِبْلَةَ) أَيْ مَا دَامُوا مُصَلِّينَ إِلَى نَحْوِ الْقِبْلَةِ وَهِيَ الْكَعْبَةُ
([٤٣٥] بَاب فِي مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا)
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَخْرٍ عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ بَيْنِ نَيِّفٍ وَثَلَاثِينَ قَوْلًا وَقَدْ رأى النبي في كمه هرة فقال ياأبا هُرَيْرَةَ فَاشْتُهِرَ بِهِ وَالْأَوْجَهُ فِي وَجْهِ عَدَمِ انْصِرَافِ هُرَيْرَةَ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ هُوَ أَنَّ هُرَيْرَةَ صَارَتْ عَلَمًا لِتِلْكَ الْهِرَّةِ
قَالَهُ عَلِيٌّ القارىء فِي شَرْحِ الشِّفَاءِ (حِينَ قَفَلَ) أَيْ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَنَا) بِفَتْحِ الْكَافِ (الْكَرَى) بِفَتْحَتَيْنِ هُوَ النُّعَاسُ وَقِيلُ النَّوْمُ (عَرَّسَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ نَزَلَ لِلنَّوْمِ وَالِاسْتِرَاحَةِ وَالتَّعْرِيسُ النُّزُولُ لِغَيْرِ إِقَامَةٍ (اكْلَأْ) أَيِ احْفَظْ وَاحْرُسْ (لَنَا اللَّيْلَ) أَيْ آخِرَهُ لِإِدْرَاكِ الصُّبْحِ (فَغَلَبَتْ بِلَالًا عَيْنَاهُ) هَذَا عِبَارَةٌ عَنِ النَّوْمِ أَيْ نَامَ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارٍ (وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ تُفِيدُ عَدَمِ اضْطِجَاعِهِ عِنْدَ غَلَبَةِ نَوْمِهِ (حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ) أَيْ أَصَابَتْهُمْ وَوَقَعَ عَلَيْهِمْ حَرِّهَا (أَوَّلَهُمُ اسْتِيقَاظًا) قَالَ الطِّيبِيُّ في
2 / 73