421

ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

بِالذِّكْرِ لِأَنَّهَا الصَّلَاةُ الْوُسْطَى وَقِيلَ إِنَّمَا خَصَّهَا لِأَنَّهَا تَأْتِي فِي وَقْتِ تَعَبِ النَّاسِ مِنْ مُقَاسَاةِ أَعْمَالِهِمُ
انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
[٤١٤] (الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ) أي بغروب الشمس أواصفرارها أَوْ بِخُرُوجِ وَقْتِهَا الْمُخْتَارِ (فَكَأَنَّمَا وُتِرَ) بِضَمِّ الْوَاوِ وَكَسْرِ الْفَوْقِيَّةِ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ سلب وأخذ (أهله وماله) بنصبهما ودفعهما فَمَنْ رَدَّ النَّقْصَ إِلَى الرَّجُلِ نَصَبَهُمَا وَمَنْ رَدَّهُ إِلَى الْأَهْلِ وَالْمَالِ رَفَعَهُمَا أَيْ فَكَأَنَّمَا فَقَدَهُمَا بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ نَقَصَهُمَا
قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَى قوله وترأى نُقِصَ أَوْ سُلِبَ فَبَقِيَ وِتْرًا فَرْدًا بِلَا أَهْلٍ وَلَا مَالٍ يُرِيدُ فَلْيَكُنْ حَذَرُهُ مِنْ فَوْتِهَا كَحَذَرِهِ مِنْ فَوَاتِ أَهْلِهِ وَمَالِهِ (عُبَيْدُ الله بن عمر) بن حَفْصٍ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ يُرْوَى عَنْ سَالِمٍ وَنَافِعٍ أَنَّهُ قَالَ فِي رِوَايَتِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (أُتِرَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ التَّاءِ الْفَوْقَانِيَّةِ قُلِبَتِ الْوَاوُ هَمْزَةٌ كَمَا فِي أُجُوهٍ وَأُورِيَ وَكَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وإذا الرسل أقتت قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وُقِّتَتْ عَلَى الْأَصْلِ
قَالَ الْخَفَاجِيُّ قَوْلُهُ عَلَى الْأَصْلِ لِأَنَّ الْهَمْزَةَ مُبْدَلَةٌ مِنَ الْوَاوِ الْمَضْمُومَةِ وَهُوَ أَمْرٌ مُطَّرِدٌ كَمَا بُيِّنَ فِي مَحَلِّهِ (وَاخْتُلِفَ عَلَى أَيُّوبَ) السِّخْتِيَانِيِّ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ نَافِعٍ (فِيهِ) فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عن أيوب عن نافع عن بن عُمَرَ مِثْلَ رِوَايَةِ مَالِكٍ وُتِرَ بِالْوَاوِ وَغَيْرُ حَمَّادٍ رَوَى عَنْ أَيُّوبَ أُتِرَ بِالْهَمْزَةِ وَرِوَايَةُ حَمَّادٍ هَذِهِ أَخْرَجَهَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ كَذَا فِي الْفَتْحِ قَالَ وُتِرَ بِضَمِّ الْوَاوِ وَرِوَايَةُ الزهري هذه وصلها مسلم والنسائي وبن مَاجَهْ وَمَقْصُودُ الْمُؤَلِّفِ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ وُتِرَ بِالْوَاوِ لِاتِّفَاقِ أَكْثَرِ الْحُفَّاظِ عَلَى ذَلِكَ اللَّفْظِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[٤١٥] (وَذَلِكَ) أَيْ فَوَاتُ الْعَصْرِ
وَاخْتُلِفَ فِي معنى الفوات في هذا الحديث فقال بن وَهْبٍ هُوَ فِيمَنْ لَمْ يُصَلِّهَا فِي وَقْتِهَا المختار وقيل بغروب الشمس
وفي موطإ بن وَهْبٍ قَالَ مَالِكٌ تَفْسِيرُهَا ذَهَابُ الْوَقْتِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ لِلْمُخْتَارِ وَغَيْرِهِ وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ هَذَا الحديث عن بن جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ وَزَادَ فِي آخِرِهِ قُلْتُ لِنَافِعٍ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ قَالَ نَعَمْ
قَالَ الحافظ وتفسير

2 / 61