399

ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

٢ - كِتَابِ الصَّلَاة
[٣٩١] (سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ) هُوَ أَحَدُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرَةِ بِالْجَنَّةِ أَسْلَمَ قَدِيمًا وَشَهِدَ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا غَيْرَ بَدْرٍ وَضَرَبَ لَهُ ﷺ سَهْمَهُ (جَاءَ رَجُلٌ) ذكر بن عبد البر وعياض وبن بطال وبن التين وبن بشكوال وبن الطَّاهِرِ وَالْمُنْذِرِيُّ وَغَيْرُهُمْ أَنَّهُ ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ المذكور بخبر أنس وبن عَبَّاسٍ وَتَعَقَّبَهُ الْقُرْطُبِيُّ بِاخْتِلَافِ مَسَاقِهِمَا وَتَبَايُنِ الْأَسْئِلَةِ بِهِمَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا قَضِيَّتَانِ (مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ) صِفَةُ رَجُلٍ وَالنَّجْدُ فِي الْأَصْلِ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ ضِدُّ التِّهَامَةِ سُمِّيَتْ بِهِ الْأَرْضُ الْوَاقِعَةُ بَيْنَ تِهَامَةَ أَيْ مَكَّةَ وَبَيْنَ الْعِرَاقِ (ثَائِرُ الرَّأْسِ) أَيْ مُنْتَشِرُ شَعْرِ الرَّأْسِ غَيْرُ مُرَجِّلِهِ وَأَوْقَعَ اسْمَ الرَّأْسِ عَلَى الشَّعْرِ إِمَّا مُبَالَغَةٌ أَوْ لِأَنَّ الشَّعْرَ مِنْهُ يَنْبُتُ (يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَكَسْرِ الْوَاوِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ صَوْتٌ غَيْرُ عَالٍ كَصَوْتِ النَّحْلِ
قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ أَيْ شِدَّةُ الصَّوْتِ وَبُعْدُهُ فِي الْهَوَاءِ فَلَا يُفْهَمُ مِنْهُ شَيْءٌ كَدَوِيِّ النَّحْلِ وَالذُّبَابِ
وَيُسْمَعُ بِيَاءٍ بِصِيغَةٍ لِلْمَجْهُولِ وَرُوِيَ بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ الْمَعْلُومِ (وَلَا يُفْقَهُ) بِالْيَاءِ بِصِيغَةٍ لِلْمَجْهُولِ وَرُوِيَ بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ الْمَعْلُومِ (إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ) بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ وَالْوَاوِ وَأَصْلُهُ تَتَطَوَّعُ بِتَائَيْنِ فَأُبْدِلَتْ وَأُدْغِمَتْ وَرُوِيَ بِحَذْفِ إِحْدَاهُمَا وَتَخْفِيفِ الطَّاءِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ مَفْرُوضٍ وَلَا وَاجِبٌ وُجُوبَ حَتْمٍ وَلَوْ كَانَ فَرْضًا مَفْرُوضَةً لَكَانَتِ الصَّلَاةُ سِتًّا لَا خَمْسًا
وَفِيهِ بَيَانٌ أَنَّ فَرْضَ صَلَاةِ اللَّيْلِ مَنْسُوخٌ
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ فَرِيضَةٌ عَلَى الْأَعْيَانِ

2 / 39